لكن لا يصح ان تكون صدقات المسلم مما يكون من هذا القبيل سواء في الطعام او في اللباس او في الاثاث او نحو ذلك. يعني لا يعطي الا ما كان زاهدا فيه. مما رث من الثياب
او مما يفضل من الطعام او مما لربما يزهد فيه ويرغب عنه لكثرة الاستعمال والملابسة من الاثاث لكن هو يعطي هذا وله بذلك اجر ولكن يكون له صدقات اخرى مما يحب ومن اشرف ماله واحبه اليه لن تنالوا البر حتى
ستنفق مما تحبون. فلا يبلغ المراتب العالية في الايمان حتى ينفق مما يحب وذكرت في مناسبة سابقة حال السلف رضي الله عنهم. لما سمعوا هذه الاية هذا يقول احب ما لي الي بيروح
فيجعلها صدقة لله واخر زيد ابن حارثة رضي الله عنه يأتي بفرس اصيل ويجعله في سبيل الله هو احب ما يملك. واخر يأتي بجارية هي احب الاشياء اليه يجعلها حرة وهكذا فكانوا يبحثون عن الاحب الى نفوسهم. نحن حينما نأتي لنتصدق نبحث عن الفئات القليلة
نبحث عن الريال والخمسة ونحو ذلك وهذا من تقصيرنا وظعف نفوسنا وبخلنا على انفسنا نحن نبخل على انفسنا لا نبخل على هذا المعطى الواقع اننا نبخل على انفسنا هذا هو الواقع ونريد جنة عرضها السماوات والارض ونبحث عن الفئة الاقل. هذا لا يكون لاهل اليقين فيحتاج العبد ان يدعو الله عز وجل
بل ان يعينه على نفسه والله لما ذكر الصدقة قال وتثبيتا من انفسهم انفاق تثبيت من الانفس لما كما ذكرت في الكلام عن الامثال في القرآن النفس تضطرب ان الصدقة وتأتي دواعي
البخل والشيطان وما يعد به مما يلقيه من الخواطر. الشيطان يعدكم الفقر. فيحتاج العبد في هذا المقام الى تثبيت. وقد يأتيه من اهل او غير ذلك هذا كثير لا داعي لهذا
يكفي بعض هذا فيحتاج الى تثبيت فهؤلاء الذين يطعمون الطعام على حبه ماذا قال الله عز وجل عنهم قالوا هم ايضا انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا
فالله تبارك وتعالى لما ذكروا مرادهم وخوفهم انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. قال الله فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا. نضارة جمال والسرور والانشراح. يعني جمع لهم بين حسن الظاهر
وحسن الباطن ما هو عمله؟ هذه الاوصاف التي ذكره من ابرزها انهم يطعمون الطعام اما اهل النار فما ذكر الله من اوصافهم التي ادخلتهم النار ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين
وكنا نخوض مع الخائضين. ذكروا هذه وكنا نكذب بيوم الدين. اربع اوصاف ما كانوا يطعمون المسكين وهكذا في غير هذا الموضع اصحاب الجنة اذ اقسموا ليصلمنها مصبحين ولا يستثنون ماذا فعل الله بهم؟ او ماذا فعل
بجنتهم
