اورد المؤلف حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ثقيلتان في الميزان الميزان اجمع اهل السنة على
اثبات الميزان كما اخبر الله تبارك وتعالى وكما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فهذه الموازين توزن بها اعمال العباد كما قال الله تبارك وتعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة وقال فمن ثقلت موازينه. قال ومن خفت
موازينه وقال والوزن يومئذ الحق الى غير ذلك من النصوص الواردة في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام كقوله عليه الصلاة والسلام عن ساقي ابن مسعود
حينما ضحك الصحابة رضي الله عنهم وتعجبوا من دقتهما فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم انهما اثقل في الميزان من احد وكذلك في حديث البطاقة المعروف فالرجل الذي يؤتى به فينشر له تسعة وتسعون
سجلا كل سجل من هذه السجلات مد البصر ويوضع في كفة من الميزان ويؤتى له ببطاقة فيها شهادة ان لا اله الا الله. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه البطاقة
بتلك السجلات وهذا امر ثابت لا خلاف فيه بين اهل السنة والجماعة الاعمال توزن ويوزن العاملون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل السمين يوم القيامة فيوضع في الميزان فلا يزن عند الله جناح بعوضة
وتوزن السجلات بدليل حديث البطاقة فالاعمال توزن والسجلات توزن والناس يوزنون في الميزان والعبرة هناك ليست بكثرة ما توفر في هذه الاجساد من اكتناز بلحم او امتداد لقامة او نحو ذلك انما العبرة بالاعمال التي تثقل
الموازين فهذه لكمال عدل الله تبارك وتعالى اخبر انه يضع الموازين لوزن اعمال العباد فيريهم اعمالهم توزن امامهم فيكون الواحد شاهدا على نفسه وهنا تنقطع حجتهم ويكون ذلك غاية في انصافهم
ويكون في ذلك من التبكيت للمسيئين الذين خفت موازينهم ما فيه والله تبارك وتعالى قد احصى لهم هذه الاعمال ويجازيهم عليها ويزنها امامهم ثم بعد ذلك تتكشف الحقائق بمذخور الاعمال
تخف موازين العبد او تثقل وعندها يقال كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
