فالناس قد يطلبون اشياء فاذا تحققت نكلوا يقول لو كان عندنا كذا لو انه وجد كذا ولربما يطلبون من الدروس العلمية والبرامج العلمية ومجيء اهل العلم ونحو ذلك. ويكثرون الشكاية في هذا الباب فاذا وجد
رأيت التراجع الكثير. فهكذا كثير من النفوس تطلب اشياء فاذا وجدت نكلوا عنها والكثير من الناس ايها الاحبة كثير من النفوس. لربما يغلب عليها الشكوى يحسنون الشكاية والطلب ولكن العمل قليل وهذه امارة ليست جيدة اذا رأيت الرجل كثير الكلام كثير الشكوى كثير التذمر كثير الطلبات
فهذا يدل على قلة العمل ولو انه وضع في هذا المكان او في هذا الموقف الذي ينتقده لربما رأيت عنده من الاخفاقات اعظم مما كان ينتقده وهذا شيء مشاهد لكن كثير من الناس يكثر الشكاية
لا يعجبه شيء ولا يقف عند شيء ولكن اين اعمالك؟ اين مشاريعك؟ اين المشروعات التي عندك؟ اين بذلك؟ اين عطاؤك بحدود ما تستطيع اين لا يكاد يوجد شيء ظاهرة كما يقال من كلام كثير وشكوى كثيرة ونقد كثير
لكن اذا نظرت الى واقعه العملي هو الواقع العملي بنفعه وبذله ودفعه تجد في الغالب في مثل هؤلاء لا تجد شيئا يذكر فما نفع نفسه وما نفع غيره وهذا مهم فان الانسان احيانا قد يسمع كلاما كثيرا ونقدا لكل شيء نقدا للمشروعات القائمة والبرامج
قائمة والاعمال الخيرية والجمعيات الخيرية ونقدا للقائمين عليها ولادائهم ونقدا ولا يدخل في عمل الا ويخرج منه فانه لا يعجبه شيء. ولكن اين العمل؟ اين الاداء الجيد؟ اين النموذج الصحيح الذي تقدمه للناس
لا شيء لا شيء ان كان له اشتغال بالعلم فلا تكاد تجد شيئا يبدأ بكتاب ثم ينقطع يتوقف اين الانجازات؟ اين الكتب التي شرحت اين هي؟ عبر السنين لا شيء. لا شيء. اريد نتائج. اين هي؟ الانتقاد لهؤلاء الدعاة الى الله او العاملين في الاعمال الخيرية
والبرامج الى اخره اعطني برامجك واعمالك وادائك ماذا عملت؟ ماذا قدمت؟ ماذا بذلت ستجد ان النتايج هي مجرد نقد واحيانا النقد لربما يبدو ان له وجاهة. وان هذا الانسان يحمل عقلية متفتحة وعقلية ناقدة وعقلية تبصر
لكنها احيانا يكون هذا هو نهاية المطاف. يعني مجرد النقد الكلام الجميل في بيان الاخطاء والعيوب والنقائص وما اشبه ذلك. لكن اين العمل الايجابي الواقعي فيه نقص خير منه لا شيء وعمل فيه نقص خير من ظاهرة نقدية. نحن نكمل الاعمال
وندعوا لاصحابها ونسأل الله عز وجل لهم العون وننصحهم ونسددهم ونقول نحن لم نعمل عملكم ولم نقدم ما تقدمون ولم نبذل انتم لتتعبون وتسهرون وتقدمون وتبذلون والكمال لوجه الله عز وجل ولكن الله يبارك هذه الاعمال
ويسددكم. اما ان نريد الاشياء على وجه من الكمال كما نريد نحن. فان هذا قد لا يتأتى
