كل من خرج من الخلاء فمن الادب الشرعي ان يقول غفرانك. فهل ثمة جناية؟ هل ثمة اساءة؟ هل وقع من التقصير من الذنب من الخطأ ما يوجب طلب المغفرة. بعض اهل العلم يقولون ولم يقع منه ذنب لكنه
تم كان في الخلاء ممتنعا عن ذكر الله عز وجل. هذا مكان ليس محلا للذكر فبقي معطلا من الذكر هذه المدة. طالت ام قصرت فاذا خرج يقول يا رب غفرانك
يعني اني انقطعت عن ذكرك هذه المدة. قد تقول هذا ليس بذنب. نقول نعم ليس بذنب. الاستغفار لا يكون من الذنب فقط. الاستغفار تكون من ترك الواجب ومن فعل المحرم
ويكون من فعل المكروه ومن ترك المستحب ويكون الاستغفار ايضا من كل الوان الغفلة والترك لذكر الله بالقلب واللسان والجوارح  فيستغفر العبد دائما ربه تبارك وتعالى قد يقول قائل هو ترك الذكر بامر الله عز وجل
يعني انه ترك الذكر لانه مأمور بذلك شرعا الا يذكر ربه وهو في هذه الحال. على قول عامة اهل العلم انه لا يصح الذكر في مواضع الخلاء فكيف يسأل المغفرة لكونه قد ترك الذكر في موضع هو مأمور بتركه فيه هو امتثل الان هو
فعل ذلك بامر الله اجاب بعض اهل العلم عن هذا قالوا نعم هو تركه بامر الشرع ولكن هذا الفعل وهذا الدخول الى الخلاء امر اختياري. فله فيه نوع ارادة واختيار
دخول الخلاء الذي يترتب عليه ترك الذكر انا لا اريد ان اقرر الان ان هذا الجواب دقيق او غير دقيق. انا اريد ان اوصل رسالة في النهاية انظروا كيف ترد النصوص وكيف يوجهها العلماء بهذه التوجيهات الدقيقة في ترك الذكر لربما في مدة مدة لا تتجاوز عن
دقيقتين فيقول غفرانك عند من يقولون ان هذه هي العلة انه ترك الذكر في هذه المدة. طيب بامر الله قالوا ولو كان بامر الله فهذا الترك هو قول باختياره فتعطل من الذكر هذه المدة
دخل مختارا طيب ما يلحقه معرة؟ نعم ما يلحقه معرة لكن حال الذاكر اكمل. لاحظوا لعل المراد وصل يعني التشمير في ذكر الله عز وجل قياما وقعودا وعلى الجنوب. فاذا تعطل منه دقيقتين او نحو ذلك قال غفرانك. هذا على هذا التفسير
بصرف النظر على دقيق او لا انا اريد ان ننظر هؤلاء كيف يفكرون؟ وكيف يفسرون؟ وكيف يفهمون هذه الشريعة؟ والنصوص الواردة في هذه الابواب واين موقعنا مما هو اكبر من هذا
ذكر الله عز وجل في غير الخلاء الذي نغفل عنه كثيرا ولربما كان لسان العبد وقلبه وجوارحه كل ذلك معطلة عن ذكر ربه تبارك وتعالى ثم بعد ذلك يقول اشعر بضيق. هو الغريب ليس هذا الغريب لو كان ما يشعر بضيق. هذا الذي استغرب منه
