الانسان احيانا قد يكون في حال الصدمة بحال من لربما الذهول الذي قد يورث تبلد المشاعر فلا تدمع عينه وقد لا يحزن قلبه. فبعض الناس يسأل هل هذه قسوة الجواب ان هذا على نوعين
على حالين الحالة الاولى ان يكون ذلك من عادة الانسان انه يرى الاحياء والاموات والحال عنده سواء فهذه قسوة في القلب وغلظة وجفاء. الحالة الثانية هي ان يكون هذا الانسان
رقيق القلب قد يبكي لادنى من هذا وقد تدمع عينه لاقل من هذا. لو رأى انسانا يتألم او رأى انسانا لربما في حالة من الضعف او المسكنة او امرأة فقدت صبيها وتبحث عنه ثم وجدته او نحو ذلك رق وبكى
ولا يعرفهم لكن قد يموت له قريب من اقرب الاقربين ثم هو مع ذلك يكون في حال من الصمود فلا ينزل له دمع ولا يحصل له بسبب ذلك انكسار ولا حزن
بعض هؤلاء قد يعقبوا تلك الحال الحزن الكثير ومن الناس من لا يحصل له هذا فيكون الله عز وجل قد ثبته وربط على قلبه وليس ذلك من الجفاء والقسوة ان كان ذلك ليس بعادته. هذا هو الفرق
بين الحالين التي قد يسأل عنها كثير من الناس امرأة يموت ولدها وتقول لم ابكي الناس يبكون وانا لم ابكي هل هذي قسوة قلب؟ رجل يقول مات ابوه ولم يبكي والجميع يبكون
يقول انا الذي توليت تغسيله وتجهيزه وانا لا بصر لي بهذه الامور ولكن شيء لا ادري كيف حل. وكيف وقع على ذي قسوة فان بعض القرابات لهؤلاء لربما الحوا عليه ان يذهب ليبكي. يظنون انه
كظيم ويخشون عليه من امتلاء النفس بالحزن. يقول ليس بي بكاء فهذا يختلف كما قلت والله اعلم صلى الله على نبينا محمد واله وصحبه
