يقول الله عز وجل عن النار اعاذنا الله واياكم اخوانا المسلمين منها انها ترمي بشرر كالقصر كانه جمالة صفر جماله على قول لربما هو الاشهر في التفسير انه الجمال الابل صفر
ما المقصود بالصفر هنا سود جماله الصفرة اذا قيلت في الوان الابل خاصة عند العرب كما يقوله ابن جرير وغيره فالمقصود بها السود. هذا الشرر كانه جماله بضخامته سود طيب النار ما لونها
سوداء مظلمة كما جاء في الحديث انه اوقد عليها مئة عام حتى احمرت. ثم اوقد عليها مئة عام حتى ابيضت. ثم اوقد عليها مئة عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة والنار
الحمراء كما هو معروف اقل حرارة وانظروا الى نار الحداد فانها تتحول الى لون الزرقة والبياظ فهذا اشد من الحمرة اقوى فهذا يذيب الحديد فكيف اذا صارت سوداء فكانت زرقاء فهي شديدة الحرارة. فاذا زاد ذلك وتحولت الى سوداء وهذا لا يعرف في نار الدنيا
فهذا اشد فهنا قال كانه جمالة صفر يعني سود ولهذا يخطئ من يستنبط من هذه الاية يعني بعض من يتحدث عن التدبر يقول كانه جمالة صفر ان الشرر لا ينطفئ كشرر
النار العادية المعروفة انه بمجرد ما يتطاير يذبل وينطفئ. لا هذا يبقى متوهجا فوصفه بالصفرة يظن ان الصفرة هنا بمعنى اللون المعروف لون الشرر اللي عندنا في الدنيا وهذا معنى غير صحيح وهذا التدبر مبني على تصور فاسد
لي الاية وبعض انواع الاستخراجات والتدبرات في المعاني مبنية على تصور غير صحيح معنى الاية اصلا يقول الشاعر يصف ابلا يقول هن صفر اولادها كالزبيب هن صفر يعني سود واولادها كالزبيب
الزبيب بين بين يعني يضرب الى السواد لكنه دونه اولادها كالزبيب فهذا في كلام العرب يذكرون الصفرة ويقصدون بها السواد هذا خاص بالوان الابل. فاذا قال في البقرة صفراء فهي الصفرة المعروفة فاذا
وصف ذلك ايضا بالفقوع فهذا اكد فلا يقال الفاقع في الاسود. اسود فاقع وانما يقال اسود غربيب. واسود حالك وما اشبه ذلك من العبارات التي يذكرها العرب في وصف السواد بالشدة اسود حالك غربيب
ونحو ذلك من العبارات التي يعبرون بها
