ويقال للشؤم والفعل تعمل فيه لفظ الطير يقال تطير فلان. بمعنى انه تشاءم مثلا. ولهذا قالوا الطائر في الشؤم او في الحظ مطلقا او في العمل وما قدر للانسان طائر طيرة اصل ذلك ان العرب كانت لربما نظرت الى الطير
ان كان ذلك مما يقع عليه البصر اذا ارادوا امرا او خرجوا لسفر او نحو ذلك او هيجوها يعني هم ما رأى شيئا وقد يرى طائرا يذهب ذات الشمال فيرجع عن حاجته وهذا لا يجوز طير شرك
او يهيج الطير يعني هو لم ير طيرا يذهب ذات الشمال ولكنه رأى طيرا على الارض فهيجه فطار فذهب ناحية الشمال او يكون معه طير فيطيره في الهواء فاذا ذهب الى ناحية الشمال تشاءم واذا ذهب الى ناحية اليمين تفاءل هذا كله من الطيرة فصار التطير يقال
كل ما يحصل به الشؤم وما قد يتفائل به. يعني مما يتنبأ به عن امر مستقبل من المحبوب او المكروه يقال له طيرة تطير فلان فقد يتطير باسم يكرهه اذا سمعه وقد يتطير بصورة وهيئة اذا رأى مثلا ذا عاهة
في اول يومه تطير به او يسمع صوتا يكرهه كصوت الغراب صوت البوم فيتطير بذلك كل هذا من الطيرة وان لم يكن ثمة طير صاروا يتوسعون في الاستعمال انظر في قوله تبارك وتعالى
وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه المقصود به الطائر الحقيقي الذي يطير في الهواء. وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه. يعني التشاؤم هنا. يتطير. يقولون هذا بسبب موسى. ومن معهم بني اسرائيل اصابنا هذا البلاء
والجهد الا انما طائرهم عند الله فسر بشؤمهم او بحظهم او بقدرهم الا انما طائرهم عند الله. وهكذا ايضا بقوله تبارك وتعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه
منشورا يعني الطائر هنا فسر بالعمل كتاب العمل او القدر كل انسان الزمناه طائره في عنقه قالوا اطيرنا بك وبمن معك. يعني تشاءمنا قالوا طائركم معكم اان ذكرتم يعني الشؤم او نحو ذلك
والله اعلم
