وما انفقتم من شيء فهو يخلفه والله تبارك وتعالى وعد بذلك فهذه النفقات مخلوفة مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء هذا
مضاعفة في الاخرة ولكن في الدنيا ايضا يحصل له بسبب ذلك من الاخلاف ما يكون اعظم واكثر واوفر مما يظن وهكذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ما نقص مال
من صدقة والصدقة تزيد المال وان كان هذا بالحسابات المادية يرى انه ينقص هذه الزكاة التي يخرجها لربما كانت الزكاة بالملايين فهو حينما ينظر بحساباته ومقاييسه ومعاييره المادية البحتة يرى ان هذا
ينقص من ماله والواقع انه يزيد ولهذا فان بعض اهل اليقين من المعاصرين من ارباب الاموال كان يقول لا انفق نفقة وهو ينفق باليد الملأى ينفق بالملايين بل بمئات الملايين
يقول ما انفقت قط. نفقة الا جائني فتح لي من الرزق ما هو اكبر واعظم من هذا الذي بذلته. يقول انفقها من هنا وتأتي من هنا هذا اذا وجد عند الانسان اليقين
فانه لا يحسب مثل هذه الحسابات. يقول اذا تصدقت نقص الرصيد اذا زكيت نقص الرصيد اذا وصلت الرحم نقص الرصيد اذا وفرت للاهل والعيال ما يحتاجون اليه فان ما عندي ينقص
قال لها ليست بهذه الطريقة. لا توكي فيوكل الله عليك يعني لا تمسك هذا المال وتسره ولا يخرج منه شيء ويمنع ويحبس عنك الرزق ولكن اذا بسط الانسان يده بالنفقة
فان الله عز وجل يبسط عليه من الوان الرزق ما لا يخطر له على بال هذا مثال هذا الرجل لعلك ترزق به قد تكون تكفل يتيم قد تكون تنفق على اسرة محتاجة قد يكون لك قريب قد يكون لك ارملة احد القرابات ظعيف تسدد حاجاته اخ لك اخرق مبتلى
فتنفق على اولاده فاحيانا الانسان يحسب حسابات ويقول انا الى متى سانفق انا الى متى ساصرف عليه الى متى ساصرف على هؤلاء لعلك ترزق به ما تدري لعل هذا الرزق اللي يأتيك
والبركة التي تحصل لك بسبب هذا الذي تعطيه ابو بكر كان ينفق على مسطح مسطح قذف عرض ابي بكر وعرض النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال الله عز وجل ولا يأتلي لا يحلف اولي الفضل منكم والسعة كابي بكر
رضي الله عنه ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم هذا باب خير حتى لو كان هذا يسيء اليك ويصل منه
الاذى لك او لاسرتك او لاولادك او نحو ذلك انت تقدم لنفسك انت تحرث لنفسك هذا حرث هذا مزدرع للاخرة لكن نحن لا نستشعر هذا فنحسب هذه الامور بحساباتنا القاصرة
