وقال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. فالانسان يدعو لاولاده بالصلاح ويحرص على تربيتهم التربية الصحيحة لان هؤلاء امتداد له. والنبي صلى الله عليه وسلم قال او ولد صالح يدعو له
هؤلاء هم مدخراتك مع العمل الصالح. هؤلاء من جملة العمل الصالح الذي يبقى من بعدك اذا صلحوا وكل من رآهم دعا لك وقال رحم الله والديه اولى الاولاد من الصلحاء يدعون له يرفعون ايديهم
يدعون الله عز وجل يدعو له لكن اذا كان الولد غير صالح فهو لا يدعو لنفسه ولا يدعو لابويه او مشغول بي الغي والشهوات و مطالب النفوس الدنية فاصلاح الاولاد والعناية بهم والمحافظة عليهم والدعاء لهم بالصلاح لا تدعوا عليهم
وايضا القسوة المفرطة يعني من الناس من يخسر اولاده بسبب القسوة المفرطة فهذا التدليل والتربية الفاسدة ان يقال لا تضغط على الولد دعه يفعل ما يشاء البنت تلبس ما تشاء لا تضغط هذا غلط
انما وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها قوا انفسكم واهليكم نارا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته بالحسنى بالكلام الطيب بالاقناع واذا ما نفع بالالزام اتركه يترك الصلاة في فراشه واذهب الى المسجد
بل يقوم ويخرج الى المسجد ولا يبقى في البيت لكن من الناس من يقسو قسوة مفرطة كان يقول للولد اذا تأخرت عن الساعة الحادية عشرة الباب مقفل ولن تدخل ولربما
طرده من البيت يتلقفه الشياطين ويخسر هذا الولد ويزيد انحرافا وسوءا وشرا فيحتاج الى احتوائه ومعالجته بالطرق اللائقة اما هذه الشدة والقسوة فانها قد تقطع حبال الود ولا احصي كم اولئك
الذين يقولون بان اباءهم لا يحبونهم او اولئك الفتيات اللائي يقلن بان امهاتهن كذلك وتحاول جاهدا ان تقنع وان هؤلاء انما يفعلون ذلك معك بدافع الحرص والمحبة محبة الخير لك
ومع ذلك انا اقول ايها الاحبة اكثر هذه المحاولات كانت فاشلة ومصر على ان اباه يكرهه وان امها تبغضها بل اكثر من هذا يعني قد يسأل بعضهم بعد الوفاة يقول لا زال في قلبي اشياء
واحاول ان ادفعها ولا استطيع. لاحظ بعد الموت يذهب كل شيء من العداوات ماذا بقي؟ وهذا لابيه او هذه تجاه امها تقول لا زال بقايا احاول ان اطيب قلبي تجاهها ولا استطيع
بعد الموت هذي كيف ستدعو لها او كيف هذا سيدعو لابيه
