وانظر بنظرة سريعة خاطفة الى ما يكتب ويسطر في هذه الوسائل التي فتحت على الناس وفتح عليهم بسببها ابواب من الشر والفتن لا يعلمها الا الله عز وجل ما الذي يكتب
ما هي اللغة التي يتخاطب بها الناس فتلك تنبؤك عن تربيتهم وما يتمتعون به ويتحلون على الحقيقة من غير مواربة فان العين حينما ترى العين قد تنكسر ويستحي الانسان ولكن حينما يجلس امام الشاشة
هنا تظهر الاخلاق الحقيقية والتربية الحقيقية من غير تصنع ان الكثيرين ايها الاحبة حينما تراهم وتلقاهم قد ترى منهم ما يعجبك ويسرك من الاقوال والفعال ولكن حينما يجلس الواحد منهم
امام هذه الوسائل ويكتب حيث لا يراه الناس فانه يكتب ما ينبئ عن معدنه ما ينبئ عن حقيقة تربيته واخلاقه فترى هبوطا وسفولا في الاخلاق كلنا نعلم الناس يتفاوتون في هذا
لكن انا ما كنت اعلم ان انحطاط الاخلاق يصل الى المستوى الذي رأيته مع اني من اقل الناس قراءة بهذه الوسائل اخلاق ولغة في الخطاب عجيبة هؤلاء الذين يكتبون بهذه اللغة
لغة الاقذاع والسب والشتم وتنابز لا يمكن ان يكون هؤلاء قد تربوا تربية صحيحة ومن الواضح جدا ان فئة من الناس قد تربوا فعلا في الشوارع ثم بعد ذلك صاروا
يكتبون ولربما عند انفسهم انهم يذبون عن دين الله عز وجل ويدافعون عنه ويظنون ان ذلك من الغيرة عليه ومن الجهاد في سبيله بلغة شوارع سباب وشتائم واقذاع لا تدري هل هذا من
البشر او انه من الشياطين كيف يرضى الانسان لنفسه ان يهبط الى مثل هذه المستويات وقولوا للناس حسنا يحتاج الانسان ان يعود نفسه على هذا وكثرة المزاولات تورث الملكات قد يصعب على الانسان في البداية لانه ما اعتاد
لكن المجاهدة ومخالطة اهل المروءات لا شك انها تؤثر بالمرء مع البعد عن مخالطة الاراذل وعن القراءة ما يكتبون لست بحاجة لان تتبع كل تافه وان تقرأ كل ما اعزكم الله يتقيؤه هؤلاء
ثم بعد ذلك قد ينشره الانسان ويقول انظروا انظروا ماذا فالبعد املئي بالنفس عن مثل هذا كله لان ذلك يؤثر في القلب والطبع لص كما قيل طبع سراق والناس كاسراب القطا
جبلوا على تشبه بعضهم ببعض فان استطعت الا يطرق سمعك شيء من هذه المقالات المنسفلة فافعل ومهما استطعت الا يجري شيء من ذلك على لسانك فافعل فهذا هو الواجب
