ما معنى الكيد ما معنى الكيد؟ ابن فارس يقول بان هذه المادة تدل على معالجة لشيء بشدة يعني في اصلها تدل على معالجة للشيء ايش معنى المعالجة يعني ان الانسان
يعمل اعمالا يزاول مزاولات حتى يصل الى مراده كما قال الله تبارك وتعالى عن عاقر الناقة فتعاطى فعقر هذا التعاطي ما هو هو معالجة ذهب واستعد وحمل ما يعقرها به وحد سلاحه
جلس يرصدها في مكان حتى وثب عليها فعقرها فتعاطى فعقر يقول ابن فارس بان كل الاستعمالات ترجع الى هذا قال ثم يسمون المكرأ كيدا المكركي باعتبار ان هذا الكيد يحصل
لا يحصل لاول وهلة لقيه فضربه فيقال هذا كيد لا وانما يقال لي نوع من الاعمال التي يعدها للايقاع به حتى يصل الى مراده واضح كالاستدراج يكون كيدا يعطيه ثم يعطيه ويملي له ثم
يأخذه فهذا يقال له كيد ويقولون للحرب كذلك بانها كيد قال خرجوا ولم يلقوا كيدا يعني حربا لما في الحرب من المعالجة وما الى ذلك  لهذا يقال كاده اذا احتال
في الحاق الضرر به وتالله لاكيدن اصنامكم لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا الاحظ هذه المكايد قد تكون صالحة محمودة فالذي فعله ابراهيم صلى الله عليه وسلم باصنامهم
هو شيء محمود ولا شك انه فعله بوحي من الله عز وجل فهو قال اني سقيم حتى خرجوا الى عيدهم ثم بعد ذلك طعن باصنامهم ما فعل وعلق الفأس على كبيرها وقال فعله كبيرهم
وهكذا الكيد الذي فعله اخوة يوسف هذا من الكيد المذموم فهم جاؤوا بعد ان اتفقوا على امر يفعلونه بيوسف عليه الصلاة والسلام وهو القاؤه في البئر فجاءوا الى ابيهم ما لك لا تأمنا على يوسف
وانا له لناصحون ارسله معنا غدا يرتع ويلعب وانا له لحافظون فهذا كله من الكيد ثم بعد ذلك جاؤوا اباهم عشاء يبكون وذكروا له هذه الحكاية المختلقة انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فاكله الذئب
وجاؤوا بهذا القميص عليه الدم المكذوب فهذا كله من الكيد احتالوا في اخراجه ثم القوه في البئر ثم بعد ذلك جاءوا بهذه الاعذار الكاذبة فهم ما اخذوه وقتلوه مثلا لاول وهلة هكذا امام ابيهم
وانما احتالوا بهذه الحيلة فهذا يقال له كيد فهذا يقال للاحتيال بالحاق الضرر وكذلك يقال للوسيلة التي يتذرع بها الكائد الوصول الى غرضه. فرعون يقول فاجمعوا كيدكم يعني الاشياء التي تحتالون بها. فجاءوا بالعصي والحبال ونحو ذلك
وهكذا فتولى فرعون فجمع كيده جاء بهؤلاء السحرة وما معهم فهذا يقال له كيد الشيء الذي يتوصل به الى مطلوبه يقال له كيد الحبال العصي الى اخره يقال لها كيد
وكذلك ايضا الحيلة نفس الحيلة يقال لها كيد لما جاء المشركون ورأوا الخندق قالوا هذه مكيدة لم تعرفها العرب قالوا هذه مكيدة هم يتحدثون عن الخندق فالشيء الذي يتوصل به يقال له كيد
ويقال ذلك ايضا لنفس الحيلة او لنفس الاحتيال قال له كيد فهنا الكيد اذا يقال لي العمل وللمعمول او الوسيلة التي يتوصل بها الى المطلوب للايقاع بالغير انما صنعوا كيد ساحر
ذلكم وان الله موهن كيد الكافرين وما كيد الكافرين الا في ضلال وما كيد فرعون الا في تباب لاحظ كيد هؤلاء المردة من اعداء الله عز وجل من الكافرين ولو بلغوا ما بلغوك فرعون
في ضلال الضلال هو الذهاب ذهاب الشيء وتلاشيه واضمحلاله يقال له ضلال في اللغة وكذلك ايضا تباب ومهما بلغ كيد هؤلاء وبذلوا فيه من الاموال فان ذلك يضمحل ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله
فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون. هذه هي النتيجة لنفقات الكفار والبذل والجهود والاعمال التي يعملونها للصد عن سبيل الله عز وجل واطفاء نور الله. الحكم عليها قد سبق
في تباب في ضلال انما يجمعون اوزارا وحطبا يحرقهم في الدنيا والاخرة هذه حقيقة الحال لمن قصره الله تبارك وتعالى  وحيه وهداه الذي انزله على رسوله عليه الصلاة والسلام قد يكون هذا الكيد محمودا
كما قال الله عز وجل كذلك كدنا ليوسف كدنا ليوسف من اجل ان يأخذ اخاه  فعل ما فعل من وضع الصواع برحل اخيه ثم اذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون
فلما تنصلوا من هذا وتبرأوا منه  سألهم عن عقوبته واقروا بان ذلك انما يكون بحسب ما في شريعة يعقوب صلى الله عليه وسلم جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه. يعني لا يؤخذ احد سواه
الجاني يسترق عند من سرق منه المتاع وهذا لم يكن معمولا به في ارض مصر في ذلك الحين لم يكن ذلك هو القانون المعمول به في البلاد المصرية فبدأ باوعيتهم قبل وعاء اخيه من اجل الا يشك
او بدأ بوعاء اخيه واستخرجه قال ها هي لقيل هذا قصد ذلك ورتبه ولكنه بدأ باوعيتهم قبل وعاء اخيه ثم استخرجها من وعاء اخيه كذلك كدنا ليوسف فعندها قالوا خذ احدنا مكانه
فابى وقال معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون. كيف نأخذ غير الجاني؟ وهم الذين اقروا بهذه العقوبة ابتداء فصوغ له ذلك اخذه فاخذه ولم يستطيعوا
انكار ذلك ولا الخلاص من مثل هذا الحكم الذي اقروا به ابتداء فهذا كيد
