ثالثا لا نخلط بين الموضوع والشخص قد يجتهد بعض طلبة العلم قد يجتهد بعض الاخيار قد يجتهد بعض العلماء يخطئ قد يكون هذا الخطأ من قبيل المستهجن في نظرنا ثم بعد ذلك لا تتحول القضية الى او لا يكون رد الفعل هو معالجة هذا الخطأ وبيان الصواب وبيان الحكم الصحيح في هذه القضية
ذكر الادلة وما الى ذلك لا تتحول الى الكلام على شخصه ونبدأ نطعن فيه ونظلمه ونسيء اليه ونرميه بالاوصاف القبيحة ونجهله ونشكك في قصده ونيته هذا لا يجوز نحن عندنا خطأ نعتقد انه خطأ نعالج هذا الخطأ نقول الموقف الصحيح كذا
الحكم الصحيح كذا الحكم الراجح كذا اعالج هذه القضية بمعالجة علمية لكنه يتحول هذا الى كلام على هذا الانسان الذي خالف بهذه القضية الشرعية او في موقف من المواقف او في حدث من الاحداث
ابدى رأيه ثم بعد ذلك نتحول الى هجوم على هذا الانسان ونرميه بكل وصف قبيح هذا لا يجوز بحال من الاحوال لا يجوز والله عز وجل علمنا ان نقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. قال الله
قد فعلت شيخ الاسلام يقول كثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا انه بدعة اما لاحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة واما لايات فهموا منها ما لم يرد منها واما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغه. واذا اتقى الرجل ربه ما استطاع
دخل في قوله ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا رابعا لغة الحوار لغة الحوار سواء كان هذا في حوار مباشر سواء كان في قناة فضائية سواء كان في كتابات في منتديات في غير ذلك. اولا
حدد الهدف ماذا تريد انت من هذا الحوار؟ هل تريد ان تبرز نفسك هل تريد ان تسيء الى هذا الانسان ان تكسره؟ هل تريد ان تشنع عليه او انك تريد هداية هذا الانسان او بيان الخطأ للناس
ولابد من تحديد الهدف ومن ثم تحدد اللغة لكننا للاسف في كثير من الاحيان نصك المخالف صك الجندل وننشقه الخردل ونريد منه ان يقبل حتى لو كان هذا من اصحاب البدع الغليظة ونحن نريد دعوته
فينبغي ان تكون اللغة لغة مقبولة حجج وادلة كلام مقنع اما ان تتحول القضية الى سباب وتشبيه بالحيوانات وتشبيه في او وصف هذا الانسان بانه خنزير وانه كذا وكذا ثم نريد منه ان يقبل منا هذا الكلام غير
صحيح وانما يكون عبارة مقبولة بين الحق وجه الصواب واجتنب العبارات الموحشة والله عز وجل يقول وجادلهم بالتي هي احسن. شعيب عليه الصلاة والسلام لما قال له قومه انا لنراك في سفاهة
لم يزد على ان نفاها عن نفسه ما رد عليهم بالمثل وانما قال لهم يا قومي ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين فهو تل واشرف وانزه واعظم من ان يقع في شيء من
السفاهة السفه لا يليق بمثل هؤلاء ولا باتباعهم من الدعاة الى الله واهل العلم. ولهذا لما قال قوم موسى لما امرهم ان يذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزوا؟ قال اعوذ بالله ان
كونوا من الجاهلين يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي محاصيله بان ذلك يدل على ان الذي يستهزأ بالناس ويسخر منهم انه من الجاهلين ينبغي ان تكون اللغة في الردود احيانا عنوان الكتاب في غاية
الايجاع والايحاش ولا حاجة لذكر بعض العناوين
