بقوله تبارك وتعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. ما معناه يصعد يصعد اهل الاعجاز العلمي ماذا يقولون
يقولون هذي فيها اعجاز علمي. وين الاعجاز العلمي يقولون بانه حينما يصعد الى الاعلى ويرتفع يضيق النفس لقلة الاكسجين في ضيق عليه النفس كأنما يصعد فيجعل صدره ضيقا حرجا يضيق عليه التنفس وهذا غلط
ليس هذا اولا ليس هذا باعجاز لان العامة يعرفون هذا منذ القدم. ان الاعالي يضيق فيها النفس وان كانوا لا يعرفون فلسفته ان الاكسجين تقل نسبته هذا ليس باعجاز لانه معروف عند العرب انه كلما ارتفع
ضاق النفس وهو ليس بيعجز ثم ان المعنى الذي بنوا عليه غلط اصلا لانه ما قال بهذا احد من اهل العلم من السلف والائمة المعتبرين في التفسير فان قولهم قاطبة
بهذه الاية كما يقول ابن جرير ونقل اقوال السلف فيه قول السلف في المعنى ان هذا مثل من الله تعالى ذكره ضربه لقلب هذا الكافر في شدة تضييقه اياه عن وصوله اليه مثل
امتناعه من الصعود الى السماء وعجزه عنه يعني لان ذلك ليس في وسعه هذا كلام ابن جرير كانما يصعد في السماء يعني يطالب بالصعود وهو لا يستطيع ليس له اجنحة يطير
كانما يصعد في السماء لا انه يضيق نفسه اذا ارتفع لقلة الاكسجين هذا ما يقول به احد وانما يكلف الصعود ولا يستطيع ان يصعد اصلا يستطيع ان يصعد في السماء
لا يستطيع وبنحو هذا قال ابن كثير ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله فكما لا يستطيع ابن ادم ان يبلغ السماء فكذلك لا يستطيع ان يدخل التوحيد والايمان
قلبه هذا قول ابن عباس وبهذا قال عطاء الخرساني و عكرمة هذا قول السلف وقول الائمة من المفسرين وما احد قال بقول هؤلاء الذين يقولون هذا من الاعجاز هذا مثال
مما تسمعون كثيرا يذكر على انه اعجاز وهذه الامثلة التي يذكرونها لو نوقشت واحدا واحدا لرأيتم فيها مثل هذا وما هو اوضح من هذا رأيتم هذا وما هو اوضح من هذا فيما يذكرونه
من الامثلة
