يقول اذا وقع لي احد من الناس هذا الوصف انه يكسل عند القيام للصلاة ولا يذكر ربه الا قليلا هذي من علامات النفاق هذي من صفات المنافقين فما هو المخرج من ذلك؟ المخرج هو ان يتوب الى الله تبارك وتعالى
ويبادر الى الصلاة كما يبادر الى اهم المهمات ما هي اهم المهمات عندنا التي ننهض من اجلها ونسرع؟ هل هي الاختبارات؟ هل هي السفر وادراك الطائرة وما اشبه ذلك ما هي اهم المهمات؟ هل هو العمل
وادراك الوقت فيه فلا يحضر الانسان متأخرا اقول الصلاة اهم من ذلك جميعا هي اهم المهمات وتجد الانسان يحرص على ان يستيقظ مبكرا ويذهب الى الاختبار او يوقظ اولاده من اجل الذهاب فلا يتأخرون
ولكن الصلاة لا يبالي كل يوم يأتي متأخرا يعني اما يخشى الانسان هذا الذي يراه ربه تبارك وتعالى لا يأتي الا في اخر القوم جنادة حي على الصلاة حي على الفلاح دائما لا يأتي الا متأخرا. هذا يعني ماذا
انها ليست من مهماته فالطريق ما هو؟ التوبة والمبادرة ومحاسبة النفس طالما ان هذا النفس يتردد فالتوبة بابها مفتوح يتوب الانسان الى ربه تبارك وتعالى ويراجع نفسه ويجعل له اهداف اساسية استراتيجية كما يقال لا يفرط فيها بحال من الاحوال
فاول ذلك هذه الصلاة التي جعلها الله تبارك وتعالى الركن الذي يلي الشهادتين وكما ذكرنا في اول هذه السورة الكريمة لان هذا القرآن هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة
فهذا الذي يحافظ على هذه الصلاة هذه المحافظة يقيمها الاقامة بمعنى انه يأتي بها مستوفية للشروط والاركان والواجبات بخشوعها الى اخره هذا يؤمن الغيب ويدخل في هذا الغيب الايمان بالله الايمان باليوم الاخر
جزاء حساب جنة ونار فتجد انه يحرص في غاية الحرص يقوم كاللديغ حينما يتوهم انه قد تأخر على الصلاة او ان الاقامة قريبة بخلاف ذاك الذي لا يبالي يسمع الاقامة تقامه على فراشه
في حال من التأخر والتباطؤ والتثاقل او يوقد ويرجع وينام او يغضب على زوجته اذا ايقظته ويخاصمها ويغاظبها ويتوعدها ويتهددها هذا ضعف في الايمان وكذلك فيما يتصل بالذكر وتكلمنا على الاذكار
والضابط في كثرة الذكر وان المنافقين لا يذكرون الله الا قليلا والله يقول في كل موضع ذكر فيه الذكر قيده بالكثرة. الذاكرين الله كثيرا والذاكرات اذكروا الله ذكرا كثيرا. ونحو ذلك
فهذا يعني ان يكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لسانه رطبا بذكر الله عز وجل ولا يكون اللسان رطبا بذلك الا اذا كان لا يفتر من الذكر والله اعلم
