من اراد ان يحصل مطلوبا فعليه ان يتحرى اقرب الطرق التي توصل الى هذا المطلوب فيأتي البيوت من ابوابها واتوا البيوت من ابوابها اراد ان يخطب امرأة فليس بصحيح ان يتواصل معها
من وراء اهلها باي طريق من طرق التواصل ولا حاجة لان يرسل اليها عن طريق صديقتها ورفيقتها او نحو ذلك وانما يطرق هذا الامر من بابه الصحيح فيذهب الى وليها
ويكلمه بحاجته اما ان يبقى تواصل بين رجل اجنبي وهذه الفتاة ثم بعد ذلك تقع امور قد لا تحمد عواقبها فهذا غير صحيح تؤتى البيوت من ابوابها وكذلك ايضا سائر الامور
المعنوية كما ان الامور الحسية البيوت والابواب تؤتى من هذا الطريق فكذلك سائر المطالب  ما يوصل اليها. اذا اراد الانسان ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في سلك الطريق الذي هو ادعى للقبول
هذا الانسان يمكن ان تكلمه مباشرة اذا كان يقبل عنك واذا كان لا يقبل فيمكن ان تكلم من يقبل منه وهكذا ما يتعلق بالمنكرات العامة فيسلك الطريق الصحيح الذي يؤدي الى
المطلوب فاذا كان المسلك يسبب زيادة في هذا المنكر وتفاقما له او تثبيتا له وذلك لا يكون من طاعة الله عز وجل ويكون هذا الامر بالمعروف هو في الواقع من المنكر
فليس ذلك من طاعة الله ولا من محابه ومراضيه لان المقصود هو ازالة المنكر فاذا عرف الانسان ان هذا الطريق يؤدي الى زيادته فلا يجوز له ان يسلكه وكذلك ايضا
في ما يتعلق بالعلم اذا اراد ان يتعلم يأتي البيوت من ابوابها يذهب الى اهل العلم من عرفوا بالعلم وكذلك ايضا يتدرج فيه يسلك ذلك بطريقة صحيحة حتى يصل الى
مبتغاه اذا اراد ان يقرأ القرآن قراءة صحيحة فيذهب الى من يحسن ذلك ويقرأ عليه واذا اراد الانسان ان يتفقه فانه يبحث عن فقيه يأخذ هذا الفقه عنه وقل مثل ذلك
ايضا في سائر الاعمال من المطالب المختلفة فمثل هذا من شأنه ان يصل وان يحصل ولكن قد يخطئ الانسان فيطلب الشيء من غير وجهه فلا يحصل له مطلوبه بل قد يحصل له عكسه ذلك
فهذه قضية يمكن ان ينتفع بها ومعنى كبير واسع ان نجعل ذلك سبيلا الى كل مطلوب ان يطرق من بابه وان يؤتى اليه من الوجه الذي يمكن ان يتحقق ذلك فيه. واتوا البيوت من ابوابها
