ما الحل لرجل في كل مرة يطلب فيها العلم يضعف ويفتر ثم يعود بكثرة قليلة ثم يفتن فترة اطول اقول عليه يجاهد سبحانه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين
عليك بالجهاد عليك بالصبر والمصابرة ولا تمل ولا تكل فلا شك ان يريد منك الجد والاجتهاد. قد يفتوا الانسان وقد يضعف لكن لا يجعل حال فترته سبب لكسبه. بل يستعين بحال الفترة
على حال النشاط والجد. ومن اعظم ما يعين ذلك آآ قراءة ما جاء في النصوص في كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. من فضل علم وطلب العلم
ويستحضر ان المقصود الاول في طلب العلم هو العمل هو العمل هو ان يعلم نفسه هو ان يهتدي بهدي الكتاب والسنة وان يعمل ثم يعلم غيره ويدل غيره تكون نيته
كما يقول احمد رحمه الله قال تكون له نية يعني في طلب علم كيف تكون هنية؟ قال ينوي ينفي الجهل عن نفسه ويعلم غيره. ينوي هذا ومما يعين كذلك دراسة سير السلف من الصحابة والتابعين وسير السلف واقعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا يتناوبون مع ان
الفلاحة واهل عمل الانصار كذلك المهاجرون كانوا آآ يعملون ومع ذلك كانوا الذي لا يتيسر له مثلا يتناوبون هذا يأتي يوم وهذا يأتي يوم فكانوا يجتهدون لذلك ويعملون لا يحتاجون الى السؤال لان هذا مطلوب العمل. والنبي عليه الصلاة والسلام
كان يدلهم ويأمرهم بذلك وينهى عن المسألة عليه الصلاة والسلام في سير الصحابة ايضا بعد ذلك وما ثبت عن ابن عباس كما عند اه دارم سند صحيح في قصته المشهورة انه فلما
توفي النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس له نحو ثلاثة عشر عاما قد ناهز الاحتلام قريب من الاحتلام رضي الله عنه يقول وكان له صديق من الانصار شباب في هذا العمر
اذهب اليه وقال هلم لنطلب العلم على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان ابن عباس لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يسمع الكثير فاراد ان يطلب ما فاته من العلم اه وما كان عند كبار الصحابة رضي الله عنهم
فقال ذاك الرجل ابن عباس يظن ان الناس يحتاجون اليك واصحاب رسولنا متوافرون. قال فتركته يقول ابن عباس ترى تركه ثم ابن عباس كان يطلب العلم قال الصحابة الصحابة خصوصا زيد بن ثابت وغيره
وكان يأتي القائلة الى بيت الصحابة ولا يطرق الباب رضي الله عنه بل كان يجلس على عتبة المنزل والريح تشفي عليه وفي الحر والشمس يخرج الصحابي فيقول يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
انا اخبرتني انك هنا  او يقول هل اخبرتني حتى اتي؟ يعني اريد مبرة واكراما له رضي الله عنه لانه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها كنت احق ان اتي اليك
ويأتي ثم يمسك الدابة ويسمع الحديث من اصحاب رسولنا صلى الله عليه وسلم. حتى بعد ذلك اجتمع الناس عليه. فمر به ذلك الشاب الذي كان بعد ذلك لما كبر ابن عباس مر به وجد ابن عباس
عليه وتمعن الناس عليه. هذا يسأله حديث وهذا يسأل القرآن والتفسير وهذا يسأل عن الحديث. وهذا يسأل عن الادب وهذا يسأل عن الشعر وهذا اه  في جميع ابواب العلم ذاك الرجل كنت اعقل مني كنت اعقل مني
ايضا ما جاء عن السلف رضي الله عنهم بعد ذلك وهذا كالبحر كالسيل في القصص المذكورة وابن مبارك او غيره لما قيل له تطلب العلم قال نعم من المحبرة الى المقبرة
الى المقبرة  قيل يا عبد الله المبارك تكتب كل شيء. كان عبد الله بن مبارك اذا سمع الفائدة يكتبها ولا يدعها قيل تكتب كل شيء؟ قال نعم فلعل التي لا ادري
ما تكون نجاة قد تكون نجاتي في التي اكتبها. يعني لا ادري انه لعل الكلمة التي كتبتها تكون فيها نجاتي. رضي الله عنه كانت هذه نظرتهم وهذه همتهم فيجتهد العبد
ويسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق
