يقول السؤال السائل ما حكم من يدخل في نوايا الناس؟ ومن يأمر الناس بشيء ولا يأمر نفسه دخول في نوايا الناس هذا دعوة وادعاء يدعي انه يعلم وهذا لا يجوز
وسوء ظن والظن اكذب الحديث يا ايها الذين اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم هذا لا يجوز ولا يجوز ايضا ان يأمر الناس اتأمرون الناس بري وتنسون انفسكم. وقال شعيب يا قوم ما اريد ان اخالفكم لما انهاكم عنه
وقال لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون هذا لا يجوز وان كان الانسان يجب عليه الامر معروف وان كان لا يفعله ويجب عليه النهي عن المنكر وان كان يفعله
هذا لا يجوز له ذلك فيجب ان يمتثل حتى يكون اقرب الى امتثال الناس تصديق الناس له وان يكون صادقا في دعوته الى الله سبحانه وتعالى اما الدخول في نواش هذا منافي لما جاءت به الشريعة
حسن الظن من حسن عبادة حسن ظنك بالله سبحانه وتعالى. حسن ظنك بالناس والظن اكذب الحديث يعني  لا يجوز للانسان يعني الظن السيء في والمراد به يعني الشيء الذي يستقر في النفس. اما الشيء الذي يأتي على الخاطر هذا لا يؤاخذ عليه. ان الله تجاوز عن امته ما حدثت به انفسها ما لم تعمل. او تكلم
لكن المراد بالشيء الذي يستقر في خاطره وربما يدعوه الى العمل بمقتضى ذلك هذا هو الذي لا يجوز. فالواجب هو احسان الظن بالناس الا من ظهر سوء طويته وظهر شر في هذه الحالة يسلك معه الطريق المناسب
لدعوته الى الله سبحانه وتعالى في بيان ما هو عليه من شر ومنكر ونحو ذلك من الطرق الحسنة التي يسلك بها في اصلاح حاله يكون كامثاله ممن يبين له ما الواجب عليه ربما يكون برفع امره اذا ترتب على ذلك زيادة على ذلك
انه لا يجوز الدخول في نوايا الناس ثم هذا في الحقيقة يورث شر كبير في نفسه في اهله في جيرانه في اصحابه ليكون من اشد الناس قلقا وهما ايضا يكون سببا
في صرفه صرفه عن اموره الواجبة عليه والمستحبة له. يشغله في عبادته يشغله في طاعته. اشغله عن امور الخير يشغله عن صلته باخوانه واحسان الظن بهم ليورث شرا عظيما ولهذا
ما احسن سلامة النفس وطيب النفس وان ينام الانسان نفسه طيبة على اخوانه. يحسن الظن بهم يحملهم على احسن المحامل واطيب النيات هذا سبب للبركة في الاوقات والاعمال والاقوال والاحوال
نسأله سبحانه وتعالى لنا ولكم حسن العمل وحسن القول وحسن في كل ما نأتي ونذر مني وكرم عميل
