هل صحيح بان المؤمن الذي يتقي الله سبحانه وتعالى يعامله الله بلطف واذا ابتلاه الابتلاء يكون هذا البلاء خفيفا ويسهل الله تعالى المصيبة عليه لاني سمعت احد العلماء يقول هذا الشيء
يعني اذا قدر الله تعالى المصيبة العبد فانها تكون سهلة وخفيفة. هل هذا صحيح؟ يعني ان الله تعالى يعامل عدل البطء اولا يعلم ان كما قال النبي عليه الصلاة والسلام اشد الناس بلاء الانبياء
حديث سعد رضي الله عنه ثم الامثل فالامثل يبتلى الرجل على قدر دينه. فان كان في دينه شدد له بلا وان كان في دينه رقة خفف عن البلاء حديث صحيح
قال عليه الصلاة والسلام كما قال مسعود يا رسول الله انك توعك وعك قال نعم اني اوعك كما يوعك رجلان من منكما لكن هذي الشدة على البدن والخفة واليسر والانس على الروح
هذا يقع للمؤمن وهذا لا تنافي ان يكون هناك شدة عليه واذا احب الله قوما ابتلاهم. فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط   جاء حديث في هذا المعنى كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام
اه مسألة الابتلاء وفي حديث الترمذي ان النبي ان النبي عليه قال يود اهل العافية اذا رأوا اهل البلاء وما يعطون من اجورهم اذا رأوا اهل البلاء يعطون اجورهم تمنوا ان جلودهم كانت تقرض بالمقاريض
الله اكبر يرون اجرا عظيما لاهل البلاء يتمنون فيك تمنوا ان في الحياة الدنيا ان جلودهم كانت تقرض بالمقاريض وليس المعنى لو ان يسأل البلاء لا. اسألوا الله العافية لا تتمنوا لقاء العدو
واذا لقيتم فاصبروا واذا لقيتم نصب العبد لا يتمنى البلاء لان تمني البلاوي اعتداد بالنفس والانسان لا ينبغي ان يعتد بنفسه ينبغي ان يكون حال حال الانكسار حالة ضعف اظهار العجز
وانه مقصر معثر لم يقم بما يجب عليه. وانه ذو غدرات وفجرات وما ثم الا عفو الله وما ثم الا رحمة الله سبحانه وتعالى فان لم يحصل له هذا هلك
فهو في رحمة الله سبحانه وتعالى. هذه حالة. حال الانكسار حالة تذلل فاذا نزلت الشدة والمصيبة حالوا حال الصبر وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون
ما جزاؤهم؟ اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون صلوات من ربهم ورحمة قال عمر رضي الله عنه فيما رواه البخاري معلقا مجزوما به. نعم العدلان ونعمة العلاوة. العدلان
صلوات من ربهم ورحمة والعلاوة واولئك هم المهتدون. الله اكبر العدنان البعير حينما يحمل قد يحمل مثلا طعام او حطب يجعل له حمل عن يمينه وحمل عن يساره حتى يعتدل
ثم عند الحاجة يزاد عليه على ظهره. اذ تكون عالية عليه. فعمر رضي الله عنه يقول نعم العدلان ونعمة العلاوة رضي الله عنه هذا جزاء الصابرين. ولذا حين يبتلى العبد بالشدة
فان الشدة تكون على بدنة. لكن روحه في انس وطمأنينة فاذا تلقاها برظا وطمأنينة طابت نفسه وانست وقد يقع في نفسه وهو لا يتمنى لكن كأن معنى كأن حاله يقول يا ربي
احذرني وحالي فاني لا ادري لو رفعت عني ماذا يكون حالي او ماذا حالي؟ لانه وجد من الطمأنينة واللذة ما خفف عنه المصيبة وهذا مشاهد في كثير ممن حال حال الحمد
والسؤال والشكر في حال الرخاء اذا نزلت الشدة به كان اشد اقبالا واشد انكسارا بين يدي الله سبحانه وتعالى ربما ذابت هذه المصيبة فلا يحس بها بقوة الانس واللذة بما
وقعت من هذه المصيبة هذا هو معنى مثل هذا الكلام وقد ذكر ابن رجب في كلامه لبعض كتبه رحمه الله هذا المعنى عن كثير من السلف رحمة الله عليهم كيف كان
يجدون انسهم وراحتهم في الشدائد حينما تنزل لكن هذا مع الصبر والمثابرة ثم بعد ذلك يكونوا الحمد ثم ربما بعد ذلك يكونوا الشكر لله سبحانه وتعالى
