هل الاعمال الصالحة ركن من الايمان بحيث لو لم يعمل العبد الاعمال الصالحة لم يبقى ايمان وكيف الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله
اه من قال لا اله الا الله كفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه حسابه على الله الله عز وجل وقوله تعالى ومن يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين
الاعمال الصالحة ركن في الايمان الاعمال الصالحة لابد فيها من الايمان واجمع السلف على ذلك. اما كونها ركن او شرط ويكثر الخلاف في مثل هذا هذا في الحقيقة مما لا يعرف عن السلف فيه كلام. بل كانوا يذكرون
الايمان وانه قول وعمل ونية عمل بالاركان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح العبارات هم كثيرة في هذا فهم مجمعون على هذا يسميه ركنا سمي شرط المقصود لا بد منه. فهم ذكروها على سبيل انها اجزاء
لم يفرقوا بين جزء او جزء فهذه الاجزاء لا يتم الايمان الا بها منهم من يقول انه ركن ومنهم من يقول شرط ومثل هذه اصطلاحات حادثة ولم تكن معروفة عند وبعض المشدد يقول الشرع ليس شرطا
خارج الشيء خارج ميت شي والركن داخل ميت شي وهذي امور اصطلاحتها لم تكن معروفة بل قد يطلق على الركن شرط لا مانع ان يطلق على الركن شرط لان احيانا بعض الشروط تدخل وتكون مستمرة في الشيء ولو فاتت
آآ وتكون قبله قبل الشيء وبعده. مثل الطهارة والنية كلها شروط مع ذلك لابد من وجودها في العمل وان كانت سابقة لابد فهذه اصطلاحات لم تكن معروفة من السلف ولم يفرق المقصود ان هذا ان العمل
لابد منه وانه جزء منه جزء منه على المسلم ان يلزم  ويلزم كما جاء عن ابي بكر رضي الله عنه. في هذه الكلمات العظيمة يلزمها ان الاعمال ان الايمان هو هذا الشيء. كما قال انما المؤمنون الذين انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم
واذا توليت عليهم ايات زادتهم ايمانا  وقال سبحانه انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله عاش اولئك ان يكونوا من
وقال سبحانه بعد ذلك الذين يقيمون في اية الانفال الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة الذين يقيمون الصلاة لما ذكر الايمان ذكر اقامة الصلاة لما ذكر انما ساجد الله ذكر  من امن بالله واليوم وذكر ان الايمان بالله هو عمارة المساجد. فلا بؤف والايات في هذا كثيرة. والاخبار في هذا كثيرة الامام بضع وسبعون شعبة عليها قول
اذا لا نقول ان الاعمال جميع الاعمال كلها ركن ولا انا ولا نلغي دعمنا بل من الاعمال ما هو ركن او شرط ومن الاعمال ما هو واجب الاختلال به يكون اخلال بامر الايمان لكن لا يكون بذلك خارجا
عن مسمى الايمان ومن الاعمال ما يكون مستحب. هناك اعمال كثيرة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها ما طلع عن الطريق. لا اله الا الله وهي اصل الايمان واصل الدين وادناه اماطة الاذى عن الطريق من تمام الايمان وكملات
الايمان الاعمال كثيرة فهي فمنها ما يكون ركنا او شرطا ومنها ما يكون واجبا حين يفوت يكون فوات معصية ومنها ما يكون فوات اه كفر وردة كفر ولهذا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام العهد الذي بينه وبينهم الصلاة من تركها فقد
كفر انما الذي اجمع عليه السلف انه لا يمكن ان يدعى الايمان وانه يثبت وصف الايمان لمن لم يسجد لله قط ولم يصلي لله قط. ولم يصم قط ولم يحج قط
اذ هذا لا يكون الا مع الاباء والاستكبار هذا لا يمكن ولا يقال ان هذا الذي لم يصلي قط ولم انه مؤمن كامل ايمانه. هذا كلام باطل ولهذا جاءت كلمة السلف على على هذا واثبات
اصل العمل في هذا لكن العمل مختلف. منه ما هو لا بد منه وهو قيد في الايمان ومنه ما هو مكمل ومن واجبات الايمان ليس ركنا فيه ولا شرط. ومنه ما هو من متممات الايمان مستحبات الايمان. مثل الصلاة ومثل الحج الصلاة فيها ما هو ركن
انتوا لك بطلت الصلاة وفيه ما هو واجب يجبر بسجود السهو. وفيه ما هو مستحب لا يضر ترك يعني لا ينقص الصلاة لكن لا يخل باصل الصلاة وهكذا الايمان لان هذه
فروع للايمان على هذا الترتيب كذلك الاصل وهو الايمان بالله سبحانه وتعالى. اما قوله كيف الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم؟ من قال لا اله وكفر ما يعبد الله ما له
حسابه على الله عز وجل مع قوله ومن يعصي الله ورسوله تعد حلوه ويدخله نارا خالدة فيها ولو عذاب مهيب. الحقيقة لم يتبين لي وجه المعارضة حتى يقال ما الجمع
النبي عليه الصلاة والسلام بين انه لا يمكن ان يحصل الايمان الا بي الايمان بالله سبحانه باثبات الشهادة والاقامة الشهادة والكفر ما يعبد من دون الله ماله ودمه وحسابه على الله يعني من
ان قال لا اله الا الله في هذه الحالة يكف عنه ثم ينظر في حال فان اتى بشيء يخل  هذه الكلمة فقد يكون اخلال باصلها فيكون كفرا. وقد يكون الاخلال بشيء من متماتها الواجبة فيكون
معصية قال وحسابه على الله عز وجل. اما قوم من يعصي الله ورسوله يتعدى حدوده ويدخلهم خالدا فيها وله عذاب مهين. فليس المعنى الاعتراض لان من يعصي الله ورسوله ليس المعنى ان المراد بالمعصية هنا هي الذنوب التي دون الشرك لا
المعصية هنا اما ان يراد بها الكفر معصية الله بما يوقعه الكفر. فهذا ولا شك ان الوقوع في الشرك من اعظم العصيان الوقوع في الكفر من اعظم العصيان فهم من فهو
المخلد في النار اذا قيل على هذا ان العصيان بذلك المراد به الوقوع في الكفر والظلال وهذا على هذا اكثر اهل العلم. وقد يقال ان المعصية هنا تشمل هذا وهذا ويكون على هذا ويكون او يكون عصيان المراد به المعاصي ما دون الكفر يكون
خلود هنا الخلود دون الخلود. الخلود كما قال الخلودان خلود دائم وخلود منقطع. فالخلود دائم خلود الكفار والخلود المنقطع هذا يكونوا اه لمن وقع في معصية على ما ذكر العلم في اصحاب المعاصي ومنه قولهم اقاموا فيقول العرب اقاموا فاخلدوا
مع انهم ادركهم الموت ويدركهم الموت وكذلك قول زهير ولا خالدا الا الجبال الرواشي ما عنا ملاء مآلها الى زوالها فالخلود في لغة العرب هو هذا. وهناك ايضا من اجابة اخرى المقصود انه لا معارضة ولله الحمد
