السؤال السائد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الصحابة ابتلوا للفقر والقتل والتعذيب والغربة صبروا وفي هذا القرن ابتلينا بالفتن والشهوات ولم نصبر. فزيادة البلاء متلازمة مع قوة
الايمان كما الاوائل لمن سبقوا الاواخر البلاء لا شك قد يكون خيرا للمؤمن عجبا لامره وان امره كله له خير. ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا. وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. كما في حديث عبادة
رضي الله عنه والسراء والظراء كلاهما موظوع تام ونبلوكم بالشر والخير فتنة وبلونا قال اسمه بلوناهم بالحسنات والسيئات فهذا كله خير للمؤمن لكن المؤمن لا يسأل البلاء ولا يسأل فتنة
ان حصل شدة عليه الصبر هشام وان تيسر له الحمد والشكر فهو مقام اعظم لكن ربما يكون حال المؤمن مع البلاء خيرا من حاله مع السراء حاله مع ضراء كذلك قال
عبد الرحمن عوف رضي الله عنه فيما رواه الترمذي سند صحيح قالب ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا وابتلينا بعده بالسراء فلم نصبر رضي الله عنهم
فتحت الدنيا لكن ما صبرنا انبسطنا هذا قال تواضعا رضي الله عنه والا هو من بشري الجنة لكن الشاهد لانه شأني اصبر مع الظراء وتكون حالة احسن. وقال عمر رضي الله عنه فيما رواه البخاري تعليقا
وجدنا خير عيشنا بالصبر وجدنا خير عيشنا بالصبر لا شك ولهذا قال في قول الله سبحانه وتعالى وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. قال
رضي الله عنه نعم العدلان ونعمة العلاوة نعم العدلان اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ان عيدان والعلاوة واولئك هم المهتدون فضائل عظيمة وهذا اشار به رضي الله عنه ورحمه الى ان الحمل على البعير حين يحمل البعير الذي يحمل البعير الطعام يضع عدلين مثلا لو كان يحمل
القمح يضع عدل قمح عن يمينه وعدل قمح عن يساره حتى يعتدل البعير. ويكون العدلان متساويين ثم يضع فوق ظهر البعير ايضا كذلك شيء من الحمل عليه. فيقول نعم العدلان للعين ونعم العلاوة التي فوق تعلو البعير
هي علاوة هذه حسا لكن هذه علاوة معنى علاوة معنى اولئك المهتدون لا شك ان حين يصيب المؤمن الشدة يعلم انها خير لكن هو لا يسأل الشدة ولا يسأل البلاء
لا تسألوا لقاء العدو. لا تتمنوا لقاء العدو. واسألوا الله العافية. في حديث ابن ابي عوفى  واذا لقيتم فاصبروا يعني شليتم ان البلا لان سؤال البلاء هذا اعتداد بالنفس وتكثر بالنفس وانه اهل لذلك لا
عليه ان ان يسأل الله العافية. لا تتمنوا لقاء العدو. وكذلك من ضمن ذلك امور الشدة بلاء لا يدري الانسان مثل تبني الموت لا يتمنى لا يتمنين الموت لضر نزل به
حديث انس رضي الله عنه. وفي رواية عند احمد لا تتمنوا الموت فان هول المطلع شديد اول مطلع شديد  وان خير المؤمن ان يطول عمره يعني طول عمره على التوحيد والايمان والاسلام
والسنة رواية ويحسن عمله يسأل الله سبحانه وتعالى  ما فيه الخير لهو يصبر في جميع حال الضراء وحال السراء والصبر في حال السراء اشد من الصبر في حال الظراء  وانبساط الخير وكثرة الخير ربما يتبسط
ربما يتأول فيقع في امور محظورة فلهذا عليه يحتاط في السراء ولهذا كان فقه الصحابة رضي الله عنهم تقدم في قول عبد الرحمن بن عوف وعمر رضي الله عنهما
