القراءة الاولى هنا في سورة الكوثر في قوله تعالى انا اعطيناك قرأها العامة عامة القراء ان اعطيناك بالعين وقرأ الحسن وابن محيص وطلحة والزعفراني ان انطيناك بالنون وهذه قراءة شاذة
وقد روي عن ام سلمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قرأ انا ان انطيناك الكوثر. هذا الحديث اخرجه الحاكم بسنده عن عمرو عن الحسن عن امه خير مولاة ام سلمة عن ام سلمة رضي الله تعالى عنها مرفوعة
وقال الحاكم هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجان. وقال الذهبي في التلخيص مستدركا على الحاكم بل عمرو وهو ابن عبيد واه وقال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه عمرو بن مخرم وهو ضعيف جدا
وقال حميد وابن عون كان يكذب على الحسن. وقال ابن بعين لا يكتب حديثه. وقال النسائي متروك الحديث. وقال ايوب ويونس يكذب وقال ابن حبان كان يشتم الصحابة رضي الله عنهم. وضاعفه الدار قطني وغيره. وقال الفلاس عمرو متروك
صاحب بدعة وكان داعية الى الاعتزال. انطى لغة في اعطى انطيته يعني اعطيته ولهذا اللفظ شواهد في العربية منها قول اعشى جيادك في الصيف من نعمة تصان الجلال وتنطى الشعيرا. الجلال جمع جل
وهو ما تلبسه الدابة لتصان به وهذا البيت من قصيدة قالها الاعشى يمدح هودة ابن علي الحنفي قوله جيادك في الصيف من نعمة. يعني لان الصيف وقت الجفاف وقلة الخير
يقول له ان خيلك هي خير الخيول وافضلها. لانها تصان بالجلال يعني توضع عليها الالبسة التي تصونها  وتأكل الشعير في الوقت الذي لا يجد فيه غيرها شيئا من ذلك جيادك في الصيف من نعمة تصان الجلال وتنطى الشعيرا
وقد شاع الاستشهاد بهذا البيت بالفاظ مقاربة لكن الرواية بالنون لم ترد في ديوان الاعشاب واستشهد في اللسان بما انشد فاعلم من الممطيات الموكب المعج بعدما يرى في فروع المقلتين نضوب
من المعطيات هذا هو الشاهد من الممطيات الموكب المعجى بعدما يرى في فروع المقلتين نضوبه. قوله المعجى المعج هو سرعة المر ومعج السيل اي اسرع ومعجت الناقة سارت سيرا سهلا. ومعج في سيره اذا سار في كل وجه
وذلك من النشاط. يكون نشيطا فيعني آآ يسير في كل وجه سيرا سهلا. من المنطيات المعج بعدما يرى في فروع المقلتين نضوب والمقلى هي شحمة العين التي تجمع البياض والسواد وقيل هي سوادها
فهو بياضها وقيل هي الحدقة وقد تستعمل المقلة في آآ الناقة كما في هذا الشاهد يقال نضبت عينه تنضب نضوبا يعني غارت. يقال نضب الماء اذا ذهب في الارض وغار وبعد
ومعنى هذا الشاهد انها هذه الجمال آآ تسير هذا السير شديدا تكون نشيطة رغم انها تكون في حالة من الاعياء والتعب بحيث تغور عيناها. هذا هو الشاهد يعني. من الممطيات الموكب المعجب
بعدما يرى في فروع المقلتين نضوه فقال انطاء او الاستنطاء من اللغات المرجوحة. وهو جعل العين الساكنة نونا اذا جاورت الطاء. وهي قاهرة مختصة بكلمة اعطاء وليست مضطردة في كل عين ساكنة تجاور الطاء
آآ هناك شواهد لمادة انطا آآ وردت في الحديث آآ الشريف. قال الامام مجد الدين ابن الاثير الجزري رحمه الله وفي حديث الدعاء لا مانع لما امطيت. ولا منطية لما منعت. طبعا هو في البخاري
ومسلم بالعين لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت وهي لغة اهل اليمن في اعطاب. يقولون انطا ومنه الحديث اليد المنطية خير من هي دي السفلى وقد ورد ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لعطية السعدي ما انطاك الله فلا
اسألي الناس شيئا فان اليد العليا المنقية. وان اليد السفلى المنطاه. وان مال الله مسؤول ومنطى قال سعد فكلمني بلغة قومي. اي اه لغة بني سعد ومنه كتابه لوائل ابن حجر وامطوا السبجة
هكذا خاطب النبي صلى الله عليه واله وسلم وائل ابن حجر قال وامطو السبجة. يعني اعطوا الوسط في الصدقة لا من خيار المال ولا من رذالته. والحقها هاء التأنيث لانتقالها من الاسمية الى الوصفية
وانطوا الثبجة وقال لرجل اخر انطه كذا. وروي في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للداريين بعد الهجرة بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما امطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتميم الداري واصحابه اني اعطيكم بيت عينون وجيرون
وبيت ابراهيم عليه الصلاة والسلام هذا موجود في كتب السيرة يعني وعن ابي بن كعب رضي الله عنه قال كان رجل بالمدينة لا اعلم رجلا كان ابعد منه منزلا او قال دارا من المسجد
منه فقيل له لو اشتريت حمارا فركبته في الرمضاء والظلمات فقال ما يسرني ان داري او قال منزلي الى جنب المسجد فنما الحديث الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال ما اردت بقولك ما يسرني ان منزلي او قال داري
الى جنب المسجد. قال اردت ان يكتب اقبالي. يعني كثرة الخطى الى المساجد. ها ونكتب ما قدموا واثارهم اردت ان يكتب اقبالي اذا اقبلت الى المسجد ورجوعي اذا رجعت الى اهلي. قال اعطاك الله ذلك كله. او
انطاك الله ذلك كله ما احتسبت اجمع. وهذا اخرجه الامام احمد ومسلم. وابو داود وابن حبان. وقال المسند اسناده صحيح على شرط الشيخين آآ ورود مثل هذه الاحاديث التي آآ حكينا انه جاء فيها مادة انطى بدلا من اعطى يكون على احد امرين اما ان يكون
الرسول صلى الله عليه واله وسلم. قد تكلم بهذه اللهجة مراعيا لهجة من كان يخاطبه. لانه صلى الله عليه واله وسلم يكلم الاقوام كلا على لغته واما ان يكون الذي نقل هذا الحديث من اصحاب لهجة الاستنطاء
وروى الحديث بلهجته لا كما سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يتكلم بلهجة قريش. آآ طبعا من الناحية الصوتية آآ نجد حروف كلمة اعطى متلائمة لبعد المخرج. فاشد تألفا
انسجاما آآ من حروف انطا لكون العين والطاء متباعدتين في المخرج. يعني انطق فيه قدر من قال وصعوبة. لكن هذه اللغة كما ذكرنا رويت في قراءة شاذة ورويت آآ عن من ذكرنا. وافصحت عنها احاديث
نبوية وثبتت في شعر العرب. ونسبت لاهل اليمن او للعرب العاربة. ولا يمكن بحال القول بانها غلط. او لا وجه لها او ان فيها تصحيفا. قلنا مقدما هي يعني قراءة شاذة
لكن آآ لكن يحتج بمثل هذا في اللغة العربية اه قول اول العرب العاربة طبعا العرب هم انواع ثلاثة من حيث القدم. العرب البائدة والعرب العاربة والعرب المستعربة. اما العرب المائدة فهي التي اندثرت قبل الاسلام مثل عادل وآآ ثمود وجديس
فزورهم. اما العرب العاربة فهم اصل مادة العرب عرب منذ ان خلقهم الله وهم آآ القحطانيون ومنازلهم الاولى في اليمن اما المستعربة فهم العدنانيون والنزاليون والمعديون. العدنانيون من نسل اسماعيل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام
آآ هم من صلب اسماعيل لان اسماعيل تزوج من جرهمية فتعلم منها العربية ثم اندمجوا بعد ذلك في العرب ومنازلهم الاولى آآ الحجاز. هذا بمناسبة كلمة العرب العارمة يعني من اهل اليمن القحطانيين
على اي الاحوال كل واحدة منا لغتين سواء اعطى او انطى لغة هي اصل بنفسها لوجود تمام التصرف من لكل واحدة
