قراءة القرآن بتدبر تداوي القلوب. ووالله ان لم يداوي القلوب كلام رب العالمين فلا لا دواء لها بعده. ان لم يداوي هذه القلوب كلام رب العالمين الذي لو نزل على الارض لقطعها
ولو نزل على الجبال لصدعها ان لم يداوي هذه القلوب كلام رب العالمين فلا دواء لها ولا اينفع فيها دواء بعد ذلك فداوي قلبك بهذا الكلام العظيم. بكلام الله رب العالمين. تاليا له
متدبرا متأملا متفكرا فيه افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفال هل قد اغلقت القلوب واقفلت القلوب عن تدبر كلام الله سبحانه وتعالى؟ افلا القرآن ام على قلوب اقفالها؟ كان من سلف من الماضين اذا سمعوا هذا
القرآن اثر في نفوسهم. هز هذه القلوب لانهم يتدبرون هذا الكلام. اذا سمعوه تدبروه وعقلوه جاء في الصحيحين ان جبير ابن مطعم رضي الله عنه قدم الى المدينة في فداء اسارا بدر حين اسر
ومن المشركين في غزوة بدر سبعون جاء اهل مكة لفدائهم وكان ممن جاء جبير بن مطعم رضي الله عنه قبل ان يسلم قال فصادفنا النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ بالناس في صلاة المغرب سورة الطور فقال
والطور وكتاب مسطور في رق منشور الى قوله سبحانه ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض. بل لا يوقنون. قال جبير والله كاد قلبي يطير من
من بين جنبتين كاد قلبي يطير قبل ان يسلم. ولا يزال على الشرك النجاشي رضي الله عنه اصحمه. ومن معه ممن حوله من النصارى لما قدم عليهم الصحابة سألوه من يقرأ عليهم القرآن فقرأ عليه جعفر صدرا من سورة مريم
مريم جزءا او صفحة ونحو ذلك من سورة مريم. فبكى النجاشي. وبكى من حوله من النصارى. حتى افضل لحاهم فانزل الله سبحانه. واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع
ما عرفوا من الحق يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين وما لنا لا نؤمن بالله وما انا من الحق ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين. فاسلموا رضي الله عنهم. وحسن اسلامهم
هذا القرآن كم من اناس سمعوا كلام الله جل وعلا فاثر في قلوبهم فاعظم ما تداوى به القلوب هو هذا القرآن العظيم هذا القرآن شفاء شفاء لهذه القلوب. يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم. وشفاء لما في الصدور
وهدى ورحمة للمؤمنين. فهذا القرآن شفاء لهذه القلوب. ودواء لهذا القلوب. من لم قلبه بكلام الله سبحانه. فلا ينفع فيه دواء
