ايها الناس ان الانسان اذا انتقل من هذه الدنيا الى الله سبحانه اول ما يسأل عنه هي العقيدة اول ما يسأل عنه حين يوضع في قبره يسأل عن عقيدته. فان صحت كان من اهل السعادة
وان لم تصح كان من اهل الشقاوة جاء في حديث البراء بن عازب عند احمد وبعض اهل السنن في حديثه الطويل ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر المؤمن وانه يوضع في قبره قال فيأتي ملكان
وجاء في حديث انس يجلسانه ونؤمن بذلك لانه صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه يجلس في قبره فيقول الان له من ربك فيقول ربي الله يقول ان له ما دينك
يقول ديني الاسلام يقول ان له من نبيك؟ او ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في نادي مناد من السماء ان صدق عبدي
فافرشوا قبره من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة. فيأتيه من طيبها وروحها. ويأتيه رجل حسن الثياب. طيب الريح حسن الوجه فيقول له من انت؟ فوجهك الوجه الذي يأتي بالخير يقول انا عملك الصالح
وان المنافق او الفاجر يوضع في قبره فيأتيه ملكان فيقولان له من ربك وما دينك؟ ومن نبيك فيقول ها ها لا ادري وقوله ها كانه يتذكر شيئا سمع شيئا ولكن ما كان مصححا له في الدنيا
ها ها لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته لم يصحح هذه العقيدة في الله وفي نبيه وفي دينه في نادي من مناد من السماء ان كذب عبدي فافرشوا قبره من النار والبسوه من النار وافتحوا له
احبابا الى النار فيأتي من حرها وسمومها ويأتيه رجل قبيح الوجه منتن الريح قبيح الثياب فيقول له من انت؟ فوجهك الوجه الذي يأتي بالشر. يقول انا عملك الخبيث انا عملك السيء ففسدت حياته في الاخرة وكان من الاشقياء حين فسدت هذه العقيدة
