ان عقيدة المسلم التي دل عليها الكتاب والسنة مبنية على ستة اصول على ستة اركان لا يصح ايمانه بالله او لا يصح ايمانه ولا يستقيم الا اذا حقق الايمان بهذه الاصول الستة
وهي التي سماها النبي عليه الصلاة والسلام الايمان حين سأله جبريل اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيري وشره فهذه هي عقيدة المسلم
ولا تستقيم عقيدته الا اذا استقام ايمانه بهذه الاصول ومن لم يؤمن باصل منها فليس من المؤمنين ولذا جاء في هذا الحديث نفسه في سبب ايراد عبد الله ابن عمر له
ان ناسا سألوه عن طائفة ظهرت في البصرة ينكرون قدر الله يقولون ان الامر انف اي انه مستأنف في ذلك الوقت لم يسبق تقدير من الله تعالى لذلك فقال ابن عمر لاولئك الذين سألوه
قال اذا اذا لقيت اولئك فاخبرهم اني بريء منهم وانهم برءاء مني والذي يحلف به عبدالله ابن عمر لو ان احدهم انفق مثل احد ذهبا ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره
اي انهم كفار ليسوا من المؤمنين حين انكروا هذا الركن الواحد فهذه الستة الاركان مرتبط بعضها ببعض ولا يتم ايمان عبد حتى يؤمن بها كلها ومن لم يؤمن بواحد منها فليس بمؤمن
هذه الاصول ذكرها الله تعالى في ايات كثيرة واخبر ان المؤمن هو من امن بها. وان من كفر بها فهو من اهل النار يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله
والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا من لم يحقق الايمان بهذه الاصول فظل ظلالا بعيدا
وقال الله سبحانه ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين الى اخر الاية وقال الله سبحانه وتعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته
وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله. وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فهذه اصول الايمان واركانه العظام جمع الله تعالى في هذه الاية خمسا منها وقال في اية اخرى ان كل شيء خلقناه بقدر
وقال الله تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وكل شيء بقدر اظافة الى الاركان الخمسة التي سبقت في الايات. فهي ستة اصول عليها يبنى ايمان المؤمن عليها تبنى عقيدته لا ايمان له
ولا استقرار له في هذه الحياة ولا طمأنينة. ولا راحة ولا سكون ولا نجاة له في الاخرة ولا سلامة الا بهذه الست ومن لم يحقق الايمان بها كان من الخاسرين
قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. هؤلاء الذين لهم الحياة الطيبة اهل الايمان ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا
اي محبة عظيمة في قلوب الخلق هؤلاء الذين يمكنهم الله في الارض وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض ولا يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم. وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا
يعبدونني لا يشركون بي شيئا. فهؤلاء الذين لهم السعادة والحياة الطيبة والاستقرار والتمكين ولهم السعادة في الاخرة انه من يأتي ربه مجرما فان له جهنم لا يموت لا يموت فيها ولا يحيى ومن يأته مؤمن
قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا فهؤلاء اهل الايمان الذين حققوا الايمان بهذه الاركان العظيمة هم الناجون في الدنيا وفي الاخرة
فيا عبد الله عقيدتك مبنية على تحقيق هذه الاصول الستة
