من الايمان المفصل بالملائكة ان نؤمن بانهم خلق عظيم خلق عظيم انما عرفنا عظمتهم من ادلة الكتاب والسنة فقد وصف لنا ربنا عز وجل ونبينا عليه الصلاة والسلام من عظيم خلقهم
ما يستدل به على عظمة خالقهم سبحانه والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة. عليها ملائكة غلاظ شداد عليها ملائكة غلاظ شداد
ووصفهم الله تعالى بهذه الصفات التي تدل على عظيم خلقهم علمه شديد القوى وهو جبريل وصفه الله تعالى بذلك وصفه الله بقوله ذي قوة عند ذي العرش مكين والله خلقهم على خلق عظيم. لا يعلم عظمة خلقهم الا خالقهم سبحانه
جاء في الصحيحين ان النبي عليه الصلاة والسلام رأى جبريل جالسا بين على كرسي بين السماء والارض قال له ست مئة جناح قد سد ما بين المشرق والمغرب ست مئة جناح
وهذا يدل على خلق عظيم. خلق الله تعالى عليه جبريل قد سد ما بين المشرق والمغرب وفي رواية قد سد الافق سد افق السماء حيث لا يرى منها شيئا لعظمة خلقه
وهكذا جاء في حديث جابر عند ابي داود ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذن لي ان احدث عن ملك من ملائكة العرش ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة سبع مئة سنة
العاتق هو مفرد العاتق العاتقين. وكل انسان له عاتقان وهما العظمان المحيطان بالعنق. عن يمينه وشماله ربما يكون من بني ادم بين شحمة الاذن والعاتق مقدار اربع اصابع ووصف الله فوصف النبي عليه الصلاة والسلام ملكا من حملة العرش ان ما بين شحمة اذنه
الى عاتقه مسيرة سبع مئة سنة وجاء في حديث ابي هريرة عند الحاكم وابي يعلى ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذن لي ان احدث عن ملك من حملة في العرش قد مرقت رجلاه الارض السفلى
وعنقه ملوية تحت العرش اي فوق السماء السابعة رجلاه في الارض السفلى وقد وعنقه مثنية تحت العرش. والعرش على منكبه وهو يقول سبحانك اينما كنت واين تكون؟ وفي رواية الحاكم يقول سبحانك ما اعظمك
فيرد عليه ما علم ذلك من حلف بي كاذبا يقول الله له ما علم ذلك اي هذا التعظيم الذي يعظمه هذا الملك. ويقول سبحانك ما اعظمك! قال ما علم ذلك من حلف بي كاذبا
فلو عظم الله حق تعظيمه لما حلف به كاذبا رجم النبي عليه الصلاة والسلام في الطائف فاتاه جبريل قال له ان الله ارسل اليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فناداه ملك الجبال قال ان ربك قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد ارسلني اليك
تأمرني بامرك فان شئت اطبقت عليهم الاخشبين والاخشبان جبلان عظيمان بمكة ان شئت اطبق الجبلين من الذي يحرك الجبل يحركه بجناحيه يطبق جبلا الى جبل لعظيم قوتهم وشدة خلقهم فهم على خلق عظيم جعلهم الله سبحانه وتعالى عليه
ومع هذا الخلق العظيم هم عدد كثير لا يحصيه الا الله فلا يحصي عدد الملائكة الا الله جل وعلا الذي خلقهم جاء في حديث ابي ذر عند احمد والترمذي وبنحو حديث حكيم بن حزام عند الطبراني ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اطت السماء
وحق لها ان تئط والاطيط هو صوت الرحل المحمل. اذا ثقلت عليه الحمولة يئط من كثرة الحموم  غطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع شبر هذا في حديث ابي ذر
او في حديث حكيم بن حزام وفي حديث ابي ذر ما فيها موضع اربع اصابع الا وملك واظع جبهته ساجدا لله تعالى السماوات بخلقها العظيم التي هي اعظم من خلق الارض بكثير
ليس فيها موضع اربع اصابع الا وفيه ملك واضع جبهته ساجدا لله سبحانه خلق كثير جاء في حديث ابي ذر في الصحيحين حين اسري بالرسول عليه الصلاة والسلام قال فرفع لي البيت المعمور
والبيت المعمور في السماء السابعة واذا هو يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون اليها اخر ما عليهم ان يدخلونه في الحياة كلها مرة واحدة كل يوم يدخل سبعون الف ملك. وهؤلاء السبعون الالف الملك لا يعودون مرة اخرى الى البيت المعمور
ولك ان تتخيل هذا العدد العظيم الكثير في كل يوم يدخل البيت المعمور سبعون الف ملك هم غير السبعين الف الذين دخلوا في الايام التي قبلهم وكثرة عظيمة خلقهم الله تعالى عليها لا يعلم عددهم ولا يحصيه
الا الله سبحانه وتعالى
