من الايمان المفصل بالملائكة ان نؤمن انهم عباد خلقوا لطاعة الله لا يعرفون المعصية خلقهم الله وجعل خلقتهم جعل لهم عقولا ولم يجعل لهم شهوات فانما تدعو العبد الى المعصية شهواته التي ركبت فيه
واما الملائكة الم يجعل الله تعالى لهم شهوة لا في نكاح ولا في طعام ولا في شراب فلا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون ولا يكون منهم شيء من شهوات بني ادم
خلقوا لطاعة الله. قال الله تعالى في صفتهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وقال الله سبحانه لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون وقال الله تعالى يسبحون الليل والنهار لا يفترون
وقال الله تعالى فان استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون لا يسأمون طاعة الله ولا يفترون عنها طرفة عين دائما في عبادة الله وفي طاعته وفي ذكره وتسبيحه وامتثال اوامره
مع عظيم خلقهم كذلك خوفهم من الله عظيم. وخشيتهم لله عظيمة. يديمون طاعة الله. اذا تكلم الله بالوحي  يغشى عليهم من شدة تعظيمهم لله حتى اذا فزع عن قلوبهم اي زال الفزع
الذي كان بسبب كلام الله بالوحي من شدة تعظيمهم لله قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير جا عند ابن ابي عاصم وغيره ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ليلة اسري بي رأيت جبريل كالحلس
من خشية الله كالحلس البالي اي كالبفراش كالبساط البالي من خشية الله جبريل الذي خلق الله له ست مئة جناح الذي سد ما بين المشرق والمغرب حين رآه النبي عليه الصلاة والسلام بخلقه الذي خلقه الله عليه
شديد الخشية من الله شديد الخوف من الله رغم مكانته عند الله وقربه منه سبحانه قال الله في صفته في قوة عند ذي العرش مكين. اي له مكانة عظيمة عند ذي العرش
له المنزلة الرفيعة عند الله سبحانه ومع ذلك كثير الخشية لله كثير الخوف منه فهؤلاء ملائكة الله لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون
