من الايمان بالملائكة ايضا ان نؤمن باعمالهم التي وكلهم الله تعالى بها وهي كثيرة لا نستطيع لها حصرا وانما نمثل لها تمثيلا فان الله تعالى انما خلقهم لطاعته والقيام بامره
وتدبير ما اراد منهم سبحانه وما كلفهم به من التدبير فمن اعمالهم منهم من وكله الله بالوحي وهو جبريل هو الذي يأتي جميع الانبياء بالوحي وهو ايضا يأتي بالعذاب كما جاء في الحديث
ان اليهود حين سألوا النبي عليه الصلاة والسلام من يأتيك من الملائكة؟ قال جبريل قالوا ذاك عدو اليهود من الملائكة ذاك ياتي بالعذاب لو قلت ميكائيل الذي يأتي بالرحمة لاتبعناك فانزل الله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل
وميكال فان الله عدو للكافرين هكذا ميكائيل وكله الله بالقطر والمطر هكذا اسرافيل وكله الله تعالى بالنفخ في الصور وهو ايضا من حملة العرش كما جاء في احاديث وهكذا ايضا ملك الموت
وكله الله تعالى بقبض الارواح. قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وله اعوان من الملائكة يقبضون الارواح معه حتى اذا جاء احدهم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون هكذا ايضا
ممن وكلهم الله سبحانه وتعالى بالاعمال منهم من وكلهم الله ببني ادم وقد وكل ملائكة ببني ادم في كل اطواره وكل به ملك ينفخ فيه الروح وهو في بطن امه
ويؤمر بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد وهكذا اذا ولد وكلت به ملائكة يحفظونه له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظون انه من امر الله اي بامر الله
هكذا له ملائكة يحفظون اعماله ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد اي مراقب من الملائكة وعتيد اي محصن لاعماله يحصيها وهكذا وكلت به ملائكة عند موته يأتون لقبض روحه ويجلسون منه مد البصر
اوكلت ملائكة للانسان في سائر اطوار حياته هكذا وكلت ملائكة بحفظ السماوات والارض ملائكة خزنة للسماء كان النبي عليه الصلاة والسلام يستأذن هو جبريل حين اسري به كلما اتى سماء استأذن
فتفتح له الملائكة وهكذا وكل الله تعالى ملائكة بالجنة وهم خزنة الجنة كما قال الله وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاؤوها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم
طبتم فادخلوها خالدين ووكل الله تعالى ملائكة خزنة للنار كما ذكرهم الله تعالى في هذه الايات وسيق الذين كفروا الى الى جهنم زمرا حتى اذا جاؤوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم
الايات وخزنة الجنة لا ندري عددهم. وخزنة النار اخبرنا الله تعالى انهم تسعة عشر. كما قال سبحانه عليها اي على النار تسعة عشر وكان هذا العدد فتنة للكفار. كما قال الله وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة. وما جعلنا
الا فتنة للذين كفروا كان المشركون يقولون ان محمدا يخبرنا اننا ندخل النار وان خزنتها تسعة عشر. اذا سنغلبهم ونخرج من النار فاخبر الله تعالى ان هذا العدد كان اختبارا وابتلاء وفتنة للكفار
هكذا منهم ملائكة موكلون بغير ذلك مما وكلهم الله به. ملائكة موكلون بتبليغ الرسول يقول عليه الصلاة والسلام من امته السلام قال عليه الصلاة والسلام ان لله ملائكة سياحين يبلغوني من امتي السلام
وكل الله ملائكة تطوف في الارض تتتبع حلق الذكر وتحضر مع اهلها وكل الله ملائكة يجاهدون مع المؤمنين امد الله المؤمنين في بعض الغزوات بثلاث الاف وفي بعضها بالف. وفي بعضها وعدهم بخمسة الاف من الملائكة
وكل الله تعالى الملائكة بكثير من الاعمال التي يأمرهم الله سبحانه وتعالى بها. لا يسبقونه قول وهم بامره يعملون
