عباد الله نستفيد من معرفة هذه الاوصاف او هذه الاحوال من احوال الملائكة فوائد عظيمة من هذه الفوائد اننا نستفيد معرفة عظمة الله فاذا كانت الملائكة بهذه العظمة في هذا الخلق الكبير
بهذا العدد الكثير فهذا يدل على عظمة خالقهم سبحانه فعظمة المخلوق تدل على عظمة خالقه ملك من ملائكة الله يستطيع اطباق جبل بجناحه ملك من ملائكة الله يحمل جزءا من الارض بما فيه من جبالها وقراها بجناحه. كما جاء في اهلاك قوم لوط
ان جبريل حملهم بجناحه ورفع من السماء ثم قلب عاليها سافلها جاء في كتب التفسير ان قرى قوم لوط التي تسمى بالمؤتفكات كانوا اربعة الاف الف اي نحو اربعة ملايين
املهم جبريل بجناحه ملائكة على خلق عظيم تدل على عظمة خالقها جل وعلا فما اجهل البشر ما اجهلنا بالله وبعظمة الله ملك رجله مرقت في الارض السفلى وعنقه في السماء فوق السماء السابعة تحت العرش. وهو يسبح الله ويعرف عظمته. ويقول سبحانه
ما اعظمك سبحانك اينما كنت واين تكون فيرد الله عليه ما عرف ذلك من حلف بي كاذبا فلجهلنا بالله وبعظمته لم نقدره حق تقديره معرفة الملائكة وقدرهم العظيم وخلقهم الكبير وعددهم الكثير
يجعلنا نعظم الله تعالى حق تعظيمه مما نستفيد من الايمان بالملائكة اننا نزداد خوفا من الله وخشية وطاعة اذا كان الملائكة بهذا الخلق العظيم وهم في غاية الخوف من الله
في غاية الخشية وهم مديمون للطاعة لا يفترون ولا ينقطعون ولا يسأمون كيف بنا معشر بني ادم نحن الضعفاء نحن العاجزون الذين لا نقدر على شيء كيف بنا لا نخاف الله
ولا نخشاه ولا نديم طاعته. نستفيد من الايمان بالملائكة اننا نزداد شكرا لله. اذا علمنا ان الله قال خلق الملائكة لتدبير امورنا خلق الله الملائكة لتدبر امور بني ادم منذ ان تكون في بطن امك
وملائكة الله يدبرون امرك تخرج وهم وانت في حفظ من الله تعالى بما جعل لك من الملائكة يحفظونك من بين يديك ومن خلفك يحفظون اعمالك كل عمل تعمل من طاعة الله لا يذهب
تراه يوم القيامة محفوظا. تنساه انت وهو لا ينسى. حفظته الملائكة فيزداد الانسان شكرا لله ان الله تعالى وكل به ملائكة يدبرون امره ويحفظونه وهم فيما ينفعه في سائر اوقاته
هذا مما نستفيده من الايمان بملائكة الله سبحانه وتعالى. وهذا باب واسع عظيم. وانما هذه اشارة الى هذا العظيم الذي هو من اصول الايمان
