ايضا من الايمان بالرسل ان نؤمن انهم جميعا صادقون بارون راشدون وان نؤمن انهم بلغوا ما امرهم الله تعالى به اتم البلاغ يجب الايمان بهم جميعا وتصديقهم من اولهم الى اخرهم
ومن كذب رسولا واحدا منهم فقد كذب جميع المرسلين من كفر برسول واحد فقد كفر بالرسل كلهم وان زعم انه مؤمن ببعضهم والله تعالى قد اخبر عن كفر من فعل ذلك. فقال ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون
هنا ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين سبيلا اولئك هم الكافرون حقا. واعتدنا للكافرين عذابا مهينا فهؤلاء هم اهل الكفر فدعوى اليهود اليوم انهم يؤمنون بموسى دعوة كاذبة
ودعوى النصارى اليوم انهم يؤمنون بعيسى دعوة كاذبة فلو امنوا بموسى وعيسى حقا لامنوا محمد عليه الصلاة والسلام ولكن كفرهم بمحمد عليه الصلاة والسلام يعتبر كفرا منه قم بجميع الانبياء والرسل
قال الله تعالى عن قوم نوح كذبت قوم نوح المرسلين فتأمل كيف قال الله عنهم كذبت قوم نوح المرسلين مع انه لم يرسل اليهم الا نوح ونوح هو اول رسول اله الارض. ولكن لما كذبوه كانوا مكذبين لكل المرسلين
لانهم اذا كذبوا نوحا وردوا دعوته حين جاءهم داعيا الى الله فكذلك لو اتاهم غيره لكذبوه وردوا دعوته فاذا يجب الايمان بصدق جميع الرسل يجب الايمان بانهم بلغوا دين الله تعالى اتم البلاغ
بلغوه شهد الله تعالى لهم ويشهدوا انبياؤه وعباده المؤمنين على بلاغهم يأتي نوح عليه الصلاة والسلام يوم القيامة كما في الصحيحين فيقول الله له وهل بلغت فيقول نعم بقي يدعو قومه الف سنة الا خمسين عاما
فيقول الله تعالى لقومه هل بلغكم نوح فيقولون ما اتانا من رسول ينكرون انه بلغهم وقد بقي فيهم الف سنة الا خمسين عاما فيقول الله لنوح من يشهد لك فيقول يشهد لي محمد وامته
فيشهدون لنوح انه بلغ وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس فهذه الامة شهداء على الناس يوم القيامة وهكذا نبينا عليه الصلاة والسلام. كان في حجة الوداع قائما يخطب الناس. فجعل يرفع يده الى السماء
ويقول اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت؟ فيقولون نعم. فيقول اللهم اشهد اللهم اشهد وجاء في بعض الروايات انهم قالوا نشهد انك قد بلغت واديت ونصحت وهم بلغوا رسالة الله تعالى التي ارسلهم بها
رسل الله بعثهم الله تعالى من خيرة الناس وافضل الناس وهم صادقون في كل ما جاءوا به
