المرتبة الثالثة من مراتب الايمان بالقدر ان نؤمن بمشيئة الله النافذة ان كل شيء في هذا الكون ما هو بمشيئة الله كل شيء يقع بمشيئة الله. ولا يمكن ان يقع شيئا في الكون الا بمشيئة الله
اما اذا لم يشأه الله فلو اجتمع اهل الارض كلهم على مشيئته وفعله ولم يشأه الله تعالى لم يقدروا عليه ما شئت كان وان لم اشأ وما لم تشأ ان اشأ لم يكن
وما شئته كان وان لم يشأه الخلق وما شاءه الخلق ان لم يشأه الله جل وعلا فلن يكون كل شيء بمشيئة الله قال الله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين
فهو واقع بمشيئة الله. كل شيء سواء مما تحبه او مما لا تحبه. سواء مما ترضاه او مما لا ترضاه سواء كان من الافعال او من المخلوقات كل شيء بمشيئة الله جل وعلا لا يمكن ان يكون في ملك الله او في كون الله شيء لا يشاؤه
ابدا لا يمكن الانسان وهو انسان بشر لا يرضى ان يكون في ملكه شيء لا يشاؤه لا يرضى ان يكون في بيته شيء لا يشاء هو يريده فكيف بملك الله
فهذا الكون العلوي والسفلي ملك لله. لا يكون فيه الا ما شاءه الله المرتبة الرابعة مرتبة الخلق والله علم الاشياء وكتبها وشاءها ثم خلقها كل شيء مخلوق لله تعالى وكل شيء مما يقع فهو مخلوق لله. قال الله تعالى الله خالق كل شيء
وخلق كل شيء فقدره تقديرا فهذه المرتبة الرابعة مرتبة الخلق والله تعالى علم الاشياء وكتبها وشاءها وخلقها. ولا يتم ايمان المؤمن بالقدر حتى يحقق هذه المراتب الاربع
