ومما يتعلق بالايمان بالقدر. مسائل مهمة من هذه المسائل ان الايمان بالقدر لا ينفي ان العبد له قدرة وله مشيئة وله اختيار فليس معنى ان القدر قد مضى ان الانسان ليس له مشيئة ولا اختيار بل اثبت الله تعالى له
في ايات كثيرة من كتابه قال الله سبحانه وتعالى ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا من شاء منكم ايها الناس ان يتخذ الى ربه مئابا فليتخذ وقال الله تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم
فاثبت الله تعالى لهم المشيئة وان ذلك لمن شاء من يستقيم واثبت الله لهم الارادة. وقال الله عز وجل ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة. لو ارادوا الخروج الى لفعلوا اسبابه
وهكذا قال الله تعالى يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم. ويأبى الله الا يتم نوره ولو كره الكافرون فالعبد له مشيئة وله ارادة وله اختيار. ليس مجبورا بل هذا يشهد له الواقع ويرى الانسان من نفسه ان له قدرة وارادة ومشيئة بها يفعل وبها
ان شاء ان يحضر الى الصلاة حظر وان شاء الله يحضر تخلف انشاء ان يقرأ القرآن قرأ وان شاء الا يقرأ قرأ فيرى العبد من نفسه في واقع حياته ان له ارادة
واختيارا وقدرة بها يفعل وبها يترك فالايمان بقدر الله سبحانه وتعالى لا ينفي ان العبد له قدرة وان له مشيئة وان له اختيارا ولكن قدرة العبد ومشيئته تابعة لقدرة الله ومشيئته
كما قال الله سبحانه وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وما تشاؤون من شيء الا اذا شاءه الله سبحانه وتعالى
