ومن الايمان باليوم الاخر. ومما هو مترتب على فتنة القبر. الايمان بنعيم القبر وعذاب فان الايمان بنعيم القبر وعذابه من الايمان باليوم الاخر. والذي يكون بعد الفتنة في القبر فمن اجاب عن اسئلة الفتنة نجا ومن لم يجب عذب جاء في حديث
ابن عازب عند الامام احمد وغيره ان النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر المؤمن وانه يجيب على هذه الاسئلة التي يسأله منكر ونكير. قال في نادي مناد من السماء ان صدق عبدي فافرشوه من الجنة والبسوا
من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة. قال فيأتيه من ريحها وطي بها ويوسع له قبره مد بصره ويأتيه رجل حسن الوجه طيب الريح فيقول له ابشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول له من انت؟ فوجهك الوجه الذي يأتي بالخير
فيقول له انا عملك الصالح. ثم ذكر الكافر او الفاجر. وانه اذا سئل يقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. قال في نادي مناد من السماء ان كذب
افرشوه من النار. والبسوه من النار وافتحوا له بابا الى النار فيأتيه من حرها وسمومها. ويضيق عليه قبره حتى تختلف اضلاعه. ويأتي رجل قبيح الوجه. قبيح الثياب منتن الريح فيقول له من انت؟ وجهك الوجه الذي يأتي بالشر. فيقول انا عملك الخبيث. وهذا الحديث قد اجمع اهل السنة على
لا ما تضمنه فكل ما دل عليه حديث البراء بن عازب رضي الله عنه مجمع عليه عند اهل السنة والجماعة وكان مما دل عليه انه بعد فتنة القبر اما ينعم هذا الميت واما يعذب. من اجاب كان في نعيم. ومن لم يجب
كان في عذاب والعياذ بالله. فعذاب القبر ونعيمه حق نؤمن به ونعتقده. قال اهل العلم كل ميت يناله ما يستحقه من نعيم القبر  سواء دفن في قبره او غرق في بحر او اكلته السباع او
احرق بالنار حتى صار رمادا. او حصل له ما حصل. فكل من مات يناله ما يستحقه من نعيم او عذاب. فان هذا النعيم او العذاب ليس لاجل القبر. بل لاجل حياة البرزخ. فالحياة
البرزخية وهي التي بين الدنيا والاخرة. اما نعيم واما عذاب. وانما يذكر اهل العلم عذاب القبر ونعيم القبر فيقيدونه بالقبر. لان هذا هو المشروع عند المسلمين. ان من مات يدفن في قبر
والا فكل ميت ولو لم يدفن يصل اليه ما يستحقه من نعيم او عذاب. وهذا الامر مجمل علي بين اهل السنة والجماعة بل قال شيخ الاسلام رحمه الله قال مما اتفق عليه المسلمون وممن
اتفقت عليه اهل الملل والطوائف كلها. من اليهود والنصارى وغيرهم كما جاء في الادلة الصريحة ان اليهود يؤمنون بعذاب القبر. وانما انكره اناس من الفلاسفة الذين لا يؤمنون بدين ولا يتقيدون بوحي وهكذا تابعهم على هذا الضلال
ممن ينتسب الى هذه الامة بعض طوائف البدع والزنادقة كالرافضة وكالمعتزلة والخوارج وامثالهم الذين كذبوا بعذاب القبر ونعيمه
