ان هذا الحوض من اكرام الله جل وعلا لنبيه ومن اكرام الله جل وعلا لمن شاء من الناس ممن يردون عليه ومن ورده فهو كرامة من الله تعالى له ومن صرف عنه
فهو عقوبة من الله تعالى له وقد اخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام ان طوائف من الناس يطردون عن الحوض ويبعدون عنه عقوبة من الله تعالى لهم وممن اخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم انه يطرد من حوضه
المرتدون الذين دخلوا في الاسلام ثم ارتدوا عنه الذين عاشوا فترة من الزمان على الاسلام ثم كفروا بدين الاسلام فيطردون ويبعدون عن حوض نبينا عليه الصلاة والسلام جاء في صحيح البخاري
عن ابي هريرة رضي الله عنه وبنحوه في صحيح البخاري عن اسماء رضي الله عنها ان النبي عليه الصلاة والسلام قال بين انا قائم اذا زمرة اي جماعة من الناس حتى اذا عرفتهم خرج رجل بيني وبينهم
فقال هلم قال النبي عليه الصلاة والسلام فقلت الى اين؟ قال الى النار والله قال فقلت انهم من امتي. قال انك لا تدري او انهم لم يزالوا مرتدين بعدك قال ثم اذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل بيني وبينهم ثم قال هلم فقلت
الى اين؟ قال الى النار والله قلت انهم من امتي. قال انهم لم يزالوا مرتدين بعدك. فكل من دخل في هذا الاسلام ثم ارتد عنه كما انه يكون من اهل النار ومن المعذبين فيها كذلك
سيعاقبه الله بحرمانه من الشرب من هذا الحوض يطرد عنه وهو في امس الحاجة اليه ممن يطرد عن الحوض يوم القيامة اهل البدع والاهواء الذين احدثوا في هذا الدين الذين
تغيروا وبدلوا ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وما كان عليه سلف هذه الامة جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال وانه ليداد رجال عني اي
حوضي لا يداد رجال عن حوضي كما يزاد البعير الضال فاقول يا رب فيجيبني ملك فيقول انك لا تدري ما احدثوا بعدك انك لا تدري ما احدثوا بعدك. قال النبي عليه الصلاة والسلام فاقول سحقا سحقا لمن غير
وبدل بعدي وجاء في صحيح البخاري عن سهل ابن سعد ان النبي عليه الصلاة والسلام قال انا فرطكم على الحوض من شرب او من ورد شرب ومن شرب لم يظمأ بعدها ابدا. وليأتين رجال وليردن علي رجال
في حال بيني وبينهم. يصرفون ويبعدون عن حوض الرسول عليه الصلاة والسلام. فاقول يا فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك. فاقول سحقا لمن غير وبدل وكل من احدث في الدين
وكل من كان من اهل البدع الضالين يعاقبه الله بصرفه عن هذا الحوض وابعاده عنه. كما صرف في هذه الدنيا عن سنة الرسول كما صرف في هذه الدنيا عن اتباعه والتزام هديه كذلك يصرف في الاخرة عن الورود على
حوضه والشرب منه وهذا مما يبين للمسلم خطر البدع وخطر الاهواء وان عقوبتها ليست باليسيرة في الدنيا وفي الاخرة كذلك ممن يطرد ويبعد عن حوض النبي عليه الصلاة والسلام الائمة
الظالمون الذين يظلمون الناس اي من كان ظالما لهم من اولي امرهم يظلمهم ويشق عليهم. وهكذا يهدي بغير هدي الرسول. ويستن بغير سنته وكل من اعانهم على فعلهم ذلك. وصدقهم على كذبهم الذي يكذبون
جاء في الحديث عن جماعة من الصحابة جاء عند الامام احمد عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه وعند الترمذي وغيره عن جابر بن عبدالله وعن كعب بن عجرة ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يا كعب بن عجرة اني اعيذك
من امارة السفهاء اه قلت يا رسول الله ما امارة السفهاء؟ قال اناس يهدون بغير هدي ويستنون بغير سنتي من صدقهم على كذبهم واعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولا يرد علي الحوض
ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وانا منه. وسيرد علي الحوض وكل من كان من الائمة الظالمين الذين يشقون على الناس والذين يهدون بغير هدي الرسول ويستنون بغير سنته
وهكذا كل من اعانهم على ما هم عليه من الظلم. وصدقهم بالكذب الذي هم عليه. يعاقبه الله يوم القيامة بان ان يصرف عن حوض نبينا عليه الصلاة والسلام حين يرده الناس ويشربون منه وهم في
امس الحاجة اليه في صرف الله عنه اناسا منهم من ذكر في هذه الاحاديث فعلى المسلم ان يجتنب هذه الاسباب التي تحول بينه وبين الورود على حوض نبينا عليه الصلاة والسلام فالايمان بالحوظ هو من الايمان باليوم الاخر وهو مما دلت عليه الادلة الكثيرة
المتواترة عن نبينا عليه الصلاة والسلام
