السؤال الثاني المتعلق ما هو التعامل مع الشخص في مجلس من المجالس ذكر عنده شخص قد اتى بمنكر عن تأويل وعن اجتهاد فطعن وسفها وظلل ودعا عليه. واما المسألة الاخرى فهي المتعلقة بالطعن بالناس وسبهم في المسائل العلمية او
الاجتهادية والخلافية او ما يسع فيها الخلاف ولم يكن فيه نص صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم الواجب على المسلمين هو بيان الحق والرد على مخالف مشروع بالكتاب والسنة والاجماع. وهذا لا نزاع فيه. كما بين ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب الجهاد. ولا
لا يقوم الا ببيان الحق. ولا يعرف الباطل اذا سكت عن اهل الباطل. ولكن هناك فرقا بين بيان حق ورد الباطل وبين الطعن في الاشخاص وجلد الذات. فان الطعن في الناس لا ينصر حقا ولا يكسر باطلا
بل قد يزيد من الاحتقان. وقد يحول القضية من مسألة علمية الى مسألة شخصية. فانت حين ترى رجلا معظما ولا اتبع وقد اخطأ وتبين ان هذا القول مرجوح بدليل كذا وكذا. تستطيع ان توصل الحق الى المتعصبين له. وتوصل الحق اليه ويقبل
واذا ما قبل لا يترتب على ذاك زيادة ضرر. وانا اعتقد انه قد يقبل العلاقة الطائفة منهم. اما اذا شرعت في الطعن فيه وانه ظال ومنحرف وانه والمسألة ما تحتمل هذا فان هذا يزيد المتكلم اصرارا واصحابه قد يجمعون على الدفاع عنه وتتحول المسألة
من بيان حق الى حكم شخص فصارت المسألة مسارا اخر ومما يستحسن من شعر الشافعي رحمه الله تعالى انه كان يقول اذا رمت ان تحيا سليما من الاذى ودينك مغفور وعرضك صين فلا ينطقن منك اللسان بسوءة فكلك
فسوءات وللناس السن. وعيناك ان ابدت اليك معايب فصنها وقل يا عين للناس اعين. قد كان الامام ابو داوود رحمه الله قال يتكلم في الامام يحيى ابن معين. فقيل له في هذا معنى الكلام فيه لم يكن طعنا في ذاته. لم يتكلم في جرحه وفي تعديله
ويوافق احيانا ويخالف احيانا ويتكلم في هذا الجوانب. ان يتكلم في قضية اه طعن في ذاته ونحو ذلك. فقيل لابي داوود تتكلم في قال من جر ذيول الناس جر ذيله. يعني بمعنى انه كما ان يحيى استجاز يتحدث عن الناس فنحن نتحدث عنه بمثل ما تحدث به عن الناس. فمن جرب
الناس جروا ليلة والواجب على المسلمين هو بيان الحق وتأليف القلوب على قدر الطاقة والبعد عن الالحن والضغائن لان هذا يؤدي الى فشل المسلمين. والى تنازعهم وتطاحنهم والاشتغال ببعضهم ببعض عن عدوهم. واما اذا كان هذا الرجل منحرفا ضالا
يلبس على الناس دينهم ويضللهم او يدعوا الى الفساد والى المنكرات فان هذا يحذروا منه حماية لدين المسلمين فان حماية الحق اعظم من حماية الشخص. من حماية الحق اعظم من حماية الشخص. ويراعى ايضا في هذه المسألة المصالح والمفاسد
حينما اذا كان يترتب على هذا ظرر اكبر فان هذا يتقى وبقدر ما يكون الانسان لينا هينا يقصد الله والدار الاخرة ويبين الحق الناس ويرشدون الصواب بالألفاظ السهلة الممتنعة فإن الناس يقبلون منهم ويعتبرونه منصفا ومعتدلا كما
كان ابن تيمية يفعل وكما كان ابن القيم رحمه الله يفعل فقد كانوا ينصفون الاخرين ويعدلون معهم. والله جل وعلا يقول ولا يجرمنكم قوم على الا تعدلوا. اعدلوا هو اقرب للتقوى. شنئان اي بغظ قوم. اي لا يحملكما بؤبؤ على الجوف
تامر الله جل وعلا بالعدل فقال اعدلوا هو اقرب للتقوى العدل هو وضع الحق موضعه لان احيانا الانسان لعداوته للشخص يرى اللفظ يحتمل معنيين يحمل اللفظ على خصهما ليوقعه في الفقر وكي يبدعه ويضلله. القلب السليم صاحب الحق اذا رأى اللفظ يحتمل معنى
قال لعله يقصد كذا وكذا. يفتح له مجالا للقبول لانه ما يريد الا الله والدار الاخرة. وما هي الفائدة بان يزله صاحبك؟ بالطريقة هذي اذا زل بزلة فئة. اذا انت ابحث عن زلات الناس. حتى يزل بزلات ثياب. لكن لا قلت لعل قصده كذا وكذا. اقبلت القلوب عليك. فل قال الله هو اقرب للتقوى
وانت ترى الرجل العادل تحترمه النفوس وتحبه وتحترم قوله ويعد جرحه جرحى متى ما جرح قالوا هذا الجرح هو الجرح لانه ما عرف عنه الجرح والحديث عن الناس لكن لا جرح الناس قبلت قوله اما الذي يجرح دائما ويتكلم في الناس دائما الناس بيطمئنون حتى الحق في المستقبل
لانه يقول قد اعتدنا عليها هذا دائما يطعسون في الناس. هذا حديثه عن الناس وهذه مجالسه وهذا كلامه. لا يجلس مجلسا الا ويفرك الخلق. حتى احيانا بعض الناس انه لا يفرق بين المسلم والكافر. وتستطيع ان تقول احيانا في بعض الناس ماذا ابقيت للكفرة؟ بطعن بالمسلمين؟ تقول له ماذا ابقيت للكفرة؟ ما ابقى شيء
قال هؤلاء مثل هؤلاء في الطعن والسب والشتم. ومن جميل المنقول عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه تعالى ما ذكره الامام ابن القيم في مدارس السالكين قال وقد اخبرني بعض اكابر اصحاب شيخنا قال يا ليتنا لاصدقائنا كما كان ابن تيمية
يقول الامام ابن القيم في هذا الموضع نفسه وقد اتيت ذات يوم مبشرا لا بوفاة اكبر اعدائه فزجرني ونهرني وقالت بشرني بوفاة مسلم فاخذ بيدي وذهب بي الى اهله فعزاهم وشكر الجميع سعيه وحفظ هذا الموقف لشيخ الاسلام ابن تيمية
رحمه الله تعالى
