الاخ يقول هناك رجل عنده عمل في جدة وكان سفروا لاجل العمل ويقول اذا فرغت العمل ساعتمر هل يجب عليه الرجوع الى الميقات ليحرم الميقات؟ ام انه يحرم من جده
صار في هذه الصورة انه يحرم من جدة. لانه حين تجاوز الميقات لم يكن ناويا لا لحج ولا لعمرة. وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر
مواقيت قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن يريد حج او العمرة. وهذا ما اراد لا حجا ولا عمرة. قد ذكرت فيما مضى ان المراتب في هذا اربع
اعيدها للاهمية ولان الناس يحتاجون الى الحديث عن هذه المسألة المرتبة الاولى ان يكون قاصدا للحج والعمرة. ومن نية الذهاب للحج والعمرة. فهذا المواقيت يحرم منها وجوبا. وهذا لا نزاع فيه. الحالة الثانية ان يمر بالمواقيت غيرنا ولا لحج ولا
لا في الحاضر ولا في المستقبل. انما يريد الذهاب لمكة لزيارة اقارب او بيع او تجارة او احتطاب او غير ذلك. فهذا لا يجب عليه الاحرام من الميقات. وهذا جماهير العلماء والقول بان من خصوصيات مكة الا تدخلها الا باحرام هذا
لنا خصوصية لا تثبت الا بدليل وقد دخل الرسول وسلم مكة وعلى رأسه المغفر والحديث متفق على ولم يكن يسلم حينئذ لا حاجا ولا معتمرا. ودخل بلا احرام لانه لم يكن ينوي هذا ولا هذا
فدل هذا ان من لم ينوي لا هذا ولا هذا الجاز ان يدخل مكة بلا احرام. وقلنا انها الخصوصية لا تثبت الا بدليل. فقول من قال انما مكة هل لا يدخلها الا محرما؟ هذا ضعيف. ما هو الدليل على ان هذا خاص؟ لا دليل على هذا. الحالة الثالثة
ان تكون النية مشتركة بحيث ينوي قضاء الحاجة وينوي العمرة فهذا يجب علي ان يحرم من الميقات. لانه قد نوى العمرة. وكانت العمرة مقارنة لنية العمل. الحالة الرابعة ان يقصد العمل ولا يقصد العمرة
بمعنى لو قيل ما هناك عمل؟ قال لن اذهب. وقد جهز امره ونوى انه يذهب لقضاء حاجة. قال ان تيسر لي اخذت عمرة. وان لم يتيسر لي رجعت لانني قد قصدت العمل
فاذا فرغوا من عمله يحرم من جده او من اي مكان ما دام مكانه داخل المواقيت. لان هذا الم ينوي عمرة حين تجاوز المواقيت
