وحينئذ يتلخص لنا في حكم السعي ثلاثة مذاهب. المذهب الاول ان السعي بين الصفا والمروة ركن من اركان عمرة وركن من اركان الحج ولا عمرة ولا حج لمن لم يسعى بين الصفا والمروة. وهذا مذهب الجمهور. المذهب الثاني
انه السنة من فعلها فقد احسن ومن لا فلا حرج تقدم عزوه الى ابن عباس. رواه عنه ابن ابي طالب المصنف وغيره. وهو احدى الروايتين على احمد رحمه الله المذهب الثالث
الاجابة فليس ركنا يقصد الحج بتركه. وليس سنة يترخص بترك دون الاثم. بل هو واجب  يجب علي اداؤه فان تركه كفره بدم. واختار ذلك في المغني. ويحتمل ان يقال على هذا
لانه لم يثبت في ذلك ذنب. فاذا قلنا بالوجوب فنقول يأثم ولا دم عليه يبقى لو ترك حطا من ذلك وقد سافر الى بلده هل يجب عليه الركوع املأ اذا قلنا بانه واجب هذا واضح يجبر بدم على رأي ابي حنيفة. ويقول النبي انه سنة فهو واضح ترك السنة ولا اثنى عليه. ولا شيء عليه
واذا قلنا بانها ركن. فيقال ان قدر على الرجوع ليأتي بما ترك فهذا هو المطلوب. وان تعذر ذلك فيسقط عنه. وقد تم حجه وتمت عمرته لان القول بالركنية لا يقصد ركنية كل شيء. القول في ركنية على وجه العموم
قد تقدم قول ابي حنيفة رحمه تعالى في وترك ثلاثة انه كان بمكة وجب عليه العوج وان كان قد ذهب سفره بدم
