قال المؤلف وكونه بعد طوافه كانه مسنونا اي ولا يصح السعي الا بعد طواف ولو كان الطواف مسنونا فطواف القدوم وهذا قول اكثر اهل العلم وحكاه غير واحد من اهل العلم اجماعا. وحكاه غير واحد من اهل العلم اجماعا
في هذا الاجماع المنقول نظر فقد جوز مجاهد وطاووس وعطا وغيرهم تقديم السعي على الطواف في الحديث المروي عند ابي داوود من طريق جرير عن السيداني عن زياد ابن علاقة عن اسامة ابن شريف
قال خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجا فكان الناس يأتونه فمن قال يا رسول الله سعيت قبل ان اطوف او قدمت شيئا او لا حرج الا على رجل فرض عرظ رجل مسلم وظالم فذلك الذي
حرج وهلك وهذا الحديث رواته ثقات وزياد بن علاقة والتقى بن معين وان السائل قد سمع من اسامة وقد قال لما دل عليه ظاهر الخبر الامام ابن حزم رحمه الله تعالى
قد تقدم انه قال بذلك ايظا مجاهد وطاووس وعطا وقد جاء في الصحيحين ايضا عن عبدالله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شيء قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج
ولكن الشعب الجمهور عن هذين الدليلين اما حديث عبدالله بن عمرو بن العاص فقالوا عنه بانه سئل عن تقديم الرمي على الحلق والحلق على الذبح ونحو ذلك هذا لا يوجد قال افعل ولا اقيم السعي على الطواف. واما حديث اسامة ابن
فقالوا عنه بانه ضعيف وان استاذ مخالف من احاديث الاخرى وقالت طائفة اخرى بان المعنى من الحديث سعيت قبل ان اقوم اي انني سعيت بعد طواف القدوم قبل ان اطوف طواف الافاضة
وهذا تكلف ظاهر وهذا تكلف ظاهر وعلى كل ليس في الادلة ما يقتضي اشتراك كون السعي بعد طواف ولكن الافضل يقدم الطواف على استعين ولكن لو نسي او جهل فسعى قبل ان يطوف ثم جاء يستفتي فيما بعد
