واما وجوب العمرة ففي ذلك خلاف. القول الاول ان العمرة واجبة. وهذا المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى وواحد القولين عن الشافعي وهو مذهب ما لك. وقد استدلوا بقوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. واستدلوا ايضا بعموم الادلة في هذا الباب
كقول صوم الحج عن ابيك واعتمر بورود رواية العمرة في حديث عمر حين اتى جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم حين قال تقيموا الصلاة في الزكاة. وان تصوم وان تحج البيت وتعتمر. فزيادة عند الدارقطني وقد صححها
القول الثاني في المسألة ان العمرة غير واجبة. فقوله جل وعلا واتموا الحج والعمرة لله. ليس في الاية دليل على ارضية الحج ولا العمرة. انما الاية تدل على وجوب حجاب يؤخذ من ادلة اخرى. ام من هذا الدليل فلا حجة فيه. واما
سادة وان تحج البيت وتعتمر فيها الشاذة. وقد جاء الحديث من طرق في مسلم وغيره بدون هذه الزيادة. واما حديث ابي رزينة العقيري ان اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال نادي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة. فقال حج عن ابيك واعتمر. فالمقصود بذلك النيابة
وليس المقصود الحديث عن اجابة العمرة. ان تنوب عن ابيك في الحج او في العمرة. وهذا رواية وعدم وجوب العمرة. رواية عن الامام احمد وهو مذهب ابي حنيفة وقول الشافعية واختار ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. وكذلك لا تجب العمرة على اهل مكة. كما امروا
ابن عباس وعطاء وجماعة من اهل العلم وان كان ابن عباس من القائم يجي العمرة الا انه لا يجبوعها في احدى الروايتين على اهل مكة. المؤلف رحمه الله تعالى يقول
ولحديث عائشة يا رسول الله هل عن النساء من جهاد؟ قال نعم. عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج والعمرة وهذا الخبر رواه الامام احمد وابن ماجة عن طريق محمد ابن فضيل عن حبيب ابن ابي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة
ام المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وجه الدلالة من هذا الحديث قوله عليهن جهاد فهذا دليل على وجوب الحج والعمرة في العمر مرة واحدة. ولكن في الصحة اه زيادة العمرة نظر. ولكن في صحة زيادة العمرة نظر. فالحديث
رواه الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه. من طريق خالد وعبد الواحد عن حبيب ابن ابي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة ام المؤمنين قالت يا رسول الله نرى الجهاد افضل العمل
مثلا نجاهد قال لكن افضل الجهاد. حج مبرور. ورواه البخاري ايضا. بنت طلحة. ولا شيء من هذه الروايات ذكر العمرة. فهي غير محفوظة. وقد جاء في حديث جابر مرفوعا حين سئل النبي صلى الله عليه وسلم عمرة اواجبة هي
قال لا وان تعتمر خير لك. ولكن هذا خبر معلوم ولا يصح مرفوعا. والراجح وقفه. وقالوا ايضا ان الاصل عدم لان هذه رواية ضعيفة وقد تقدم جاء الاجابة على من اوجب ذلك. قال المؤلف رحمه الله تعالى واذا ثبت ذلك في النساء فالرجال اولى. فاذا ثبت وجوب العمرة
النساء فالرجال اولى ولكن يقال ان ثبوت ذلك على النساء غير صحيح. لان زيادة العمرة شاذة. فالاصل عدم الوجوب والاصل براءة الذمة لا يصح الانتقال عن الاصل الا بدليل واضح
العمرة دخلت في الحج الى يوم القيامة فمن حج فقد كانما اعتمر. واذا قلنا بوجوب العمرة فان عمرة المتمتع تجزئ عن عمرة الاسلام. تجزئ عن عمرة الاسلام
