قال قائل الطواف بالبيت صلاة. هل لا يصح الا بوضوء؟ نقول ان حديث الطواف في البيت صلاة ضعيف. لا يصح رواه ابو عيسى رحمه تعالى من طارق شرير عن عطاء ابن السائب عن طاووس عن ابن عباس
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة الا انكم تتكلمون فيه. وهذا خبر معلوم. فان جريرا ممن روى عن عطاء بعد الاختلاط. وقد رواه جمع من اهل العلم عن طاووس عن ابن عباس موقوفا. فلا يصح رفعه
وعلى فرض صحة رفعه. فلا يصح تشبيع الطواف في الصلاة من كل وجه. فان الاكل والشرب والالتفات يجوز في الطواف ولا يجوز في الصلاة. والكلام والحديث وقطع الطواف للحاجة يجوز في الطواف ولا يجوز في الصلاة
وقد ذهب حماد بن ابي سليمان من ائمة اهل الكوفة. ومنصور ابن المعتمر. وجماعة من اهل العلم الى ان الطواف يصح مع الحدث الاصغر. وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه تعالى
ويأتوا ما في الامر ان يكون الامر مستحبا. لان النبي صلى الله عليه وسلم حين اراد يتوضأ حين اراد يطوف توضأ. كما في البخاري من حديث عائشة. وهذا يفيد الاستحباب لان الفعل مجرد لا يفيد
الاستحباب ولا انصح ان نقول ان هذا الحديث مفسر لقول الله جل وعلا وليقوموا بيت العزيز وهذا قول قوي جدا. لانه لم يثبت دليل بشرطية اه الطهارة من الحل الاصغر للطواف. ولو كان هذا
شرط او واجبة لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيان عامة يعلمه الخاص العام فضلا عن الخاص ولو نقل هذا الامر لتوافر الدواعي على ذكره هذا لما تحتاجه الامة. فحين لم يقع البيان علم انه ليس بواجب. وان الامر على وجه الاستحباب لا على وجه الحجاب. وهذه المسألة
يذكرها الترمذي رحمة الله تعالى في جامع في كتاب الحج. وسوف نتحدث عنها لكن هذا ما نقوله الان على وجه الاختصار. والله اعلم
