الاخ يقول اذا دعيت الى وليمة عرس واعلم ان ثم منكرا فهل اجيب واذا لم اجب هل ادخل في قوله صلى الله عليه وسلم؟ ولم ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه
وسلم اجابة الدعوة واجبة. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دعي احدكم فليجب متفق على صحته. وعند اهل السنن ومن دعاكم فاجيبوه. وهذا ما لم يكن ثم مانع
الرجل مرتبطا بشغل او بعمل او بموعد اخر. او بسفر او بغير ذلك. اذا منع من ذلك مانع فان له التخلف عن اجابة الدعوة. ويطلب المعذرة من اخيه. فان هذا
لتأليف القلوب وادعى للسماحة وابعد عن الضغائن والاحن. وابعد عن نزغات الشيطان الرجيم. واذا لم يكن له عذر وكان في العرس محرم. وهذا محرم محقق فان هذا لا يجيب العرس. لان هذا يكون مانعا من الموانع
ويجب عليه متى ما قدر على ازالة المنكر ان يزيله. لانه قد علم به. ويناصر صاحب القصر او صاحب البيت ومن دعاه الى ذلك. وقد دعا ابن عمر رضي الله عنهما ابا ايوب
الى بيته فاستجاب له ابو ايوب فرأى في بيته سترا فقال له ابي ما هذا؟ يا ابا عبد الرحمن قال غلبتنا النساء. قال لو غلبت النسا من غلبت كم تغلبك؟ فخرج ولم يطعن في بيته. وهذا اثر صحيح. وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم
ما يبقون في مكان فيه منكر. ما دام يعتقدون انه منكر ولو كان الطاف الاخر يعتقد انه غير حرام الطرف الاخر لا يعتقد تحريمه يعتقد انه مكروه مثلا. كابن عمر في هذه الصورة ولكن ما دام ان الرجل هل يعتقد انه
حرام فلا يقرب الحرام. اما اذا كان يعتقد الامر فيه واسع والامر فيه اجتهاد. مثل ما يقع في كثير من الاشياء. المسائل الاجتهادية التي يختلف فيها العلماء ولم يتفق عليها العلماء فان لو حظر فانه لا بأس بذلك لانه يعتقد ان هذا محرم مختلف فيه ولا هناك دليل واضح في المسألة
اما اذا كلا هناك محرم واضح ومنكر ظاهر وادلته ظاهرة فلا يحظر الا بقصد الانكار واذا انكر ولم يغير المنكر وجب عليه مفارقة هذا المكان. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم
فليغيروا بيده. فان لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع فبقلبه. وذلك اضعف الايمان. رواه الامام مسلم رحمه تعالى في الصحيح من حديث ابي سعيد الخدري بعض العامة يعتقد انه يجوز له ان يحظر المنكر اذا انكر بقلبه وهذا لا اصل له
ولم يقل باحد من العلماء. فانه اذا وجد المنكر وما استطاع ان يغير بيده ولا استطاع ان يغير بلسانه فانه لا يكفي ان ينكر بقلبه وهو جالس في هذا المكان. يجب عليه مفارقة هذا المكان
انما يعذر الرجل اذا اكره على البقاء فهذا ينكر بقلبه ويعذر بذلك. اما اذا ما اكل على البقاء واعلم ان في هذا المكان محرما ولا استطيع ان اغير باللسان ولا باليد فانه يجب علي مفارقة
المكان والانكار بالقلب لا يجزي ولا ينفع. لان الانكار بالقلب واجب ولو كنت خارج المكان. فكيف اذا كنت داخل المكان فان من لم يكن بقلبه هذا لا ايمان له. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن. ومن جاهدهم بلسانه فهو
ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل. رواه الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. نعم
