الاخير يسأل عن الفضائل المتعلقة بشأن رجب وبشهر شعبان نعلم ان رجب من الاشهر الحرم. هذا لا نزاع فيه. بين الاشهر الحرم اربعة. رجب وذو القاعدة وشار ذي الحجة ومحرم. وهذه الاشهر الحرم المحرمة عند الله جل
قال يوم ان خلق السماوات والارض. قال الله جل وعلا فلا تظلموا فيهن انفسكم وقد ذهبت طائفة من العلماء الى ان كون الشام شهر حرام فله مزية على غيره. واشار الى هذا ابن رجب
الله في لطائف المعارف وجعل من هذا ان الطاعة في الشهر الحرام افضل من الطاعة في غير الشهر الحرام وان المعصية في الشهر الحرام اغلظ اغلظ من المعصية في غير الشهر الحرام. وهذا لم يتفرد به ابن رجب
مزابل الطائفة من الائمة واستحبوا الصيام في الاشهر الحرم لان الله عظمها. وما دام ان الله جل وعلا عظمها فان الطاعة فيها اعظم من غيرها. والمعصية فيها من غيرها فمن تعظيم ما عظم الله ان نستكثر من العبادة في هذا الشهر
وهذا اجتهاد. لانه لابد ان نعرف سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع هذا الشهر. فلو كان كما يقولون لحث النبي صلى الله عليه وسلم على الصيام في رجب ولا استكثر منه ولم يفعل هذا بينما حث على
الصيام في شعبان وجاء في الصحيحين عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله الا قليل وهذا لم يفعله في رجب. فعلم ان الاستنباط المتقدم في نظر. لان النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل ذلك
كذلك ما استكثر النبي صلى الله عليه وسلم من العمر في رجب لو كان هكذا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم اما حديث ابن عمر لان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب اربع عمر فقد سمعته عائشة قد وهم ابو عبد الرحمن والله ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
في رجب قط وما اعتمر عمرة الا وكان ابن عمر معه. والمحفوظ ما جاء في الصحيحين عن انس ان جميع عمر النبي صلى الله عليه وسلم كان في شهر ذي القعدة. جميع عمر النبي صلى الله عليه وسلم كانت في
ذي القعدة وهذا متفق عليه من حديث انس بن مالك رضي الله عنه وهذا هو المحفوظ. وعلى هذا لم رجب شيء من ان يكون الانسان يجتهد في العبادة. وانما ثبت فيه انه شهر حرام. يجب ان نعظمه كما عظمه الله
فلم اظن فيه النفس. ولا نعتدي فيه على احد. واما ما يعتقده الرجبيون من ان وقع في رجب. فذلك يعتمرون في رجب. على معنى ان الاسراء وقع في رجب. هب ان الاسراء وقع في رجب. ما معنى العبادة في رجب
والذي اسري بي لم يتعمد زيادة عبادة في رجب. على ان القول بان الاسراء كان في رجب لا اصل له. على ان القول بان الاسراء كان في رجب لا اصل له. قيل في رجب. قيل في ربيع اول. قيل غير ذلك ولا اصل لهذا ولا لهذا. وعام الاسراء ما ثبت. فكيف
الاسراء لكن قول الجمهور بان الاسراء كان قبل الهجرة بثلاث سنين. هذا قول جماهير العلماء. وجماهير اهل السيرة اما تحديد الشعر بان اسري بانفجار كذا وكذا فهذا لم يثبت فيه شيء. ولو ثبت فيه شيء لا يعني هذا ان هذا الشهر يخصص بعبادة
هذا او بعمرة او بغير ذلك. كمولد النبي صلى الله عليه وسلم. لا يخصص بشيء. لا باحتفال ولا بزيادة تقرب الى الله جل وعلا ولا بغير ذلك. فان هذا لا اصل له. لان النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل ذلك. وهو ادرى بما
افعل وبما يذر. ولو كانت العبادة مشروعة نفعها النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. وحين توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان الناس على السنة هم صحابته. وما كانوا يفعلون شيئا من هذا. فهذا ابو بكر وعمر وعثمان وعلي. وبقية العشرة المبشرين
بالجنة ما كانوا يخصون يوم مولده بشيء من العبادات. فعلم ان ذلك من البدع. واما شهر الله شعبان واما شهر شعبان فشعبان نعم ثبت هي الصيام وشهر كما قال النبي وسلم يغفل فيه الناس
لان ينتظرون رمظان. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم كله الا قليلا. وهذا متفق على صحته يستحب فيها الاستكثار من الصيام. واما الاحاديث الواردة بان الرب جل وعلا ينزل في النصف من شعبان فيغفر الله جل وعلا
لكل رجل لا يشرك بالله شيئا. فهذا قد روي من طرق كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا قد روي من طرق كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولما جاء البعض علماء القرون الوسطى يقوي مجموع هذه الطرق
وجاء في بعض الطرق هذا الحديث بان الله جل وعلا يقدر الارزاق في هذه الليلة اي ليلة النصف من شعبان. وهذا قد يكون معارظا لقوله جل وعلا فيها يفرض كل امر حكيم. وان الفرق هو في ليلة القدر. فليس في ليلة النص من شعبان
ومن ثم جميع الاحاديث الواردة في فضل ليلة النص من شعبان كلها معلولة ولا يصح من ذلك شيء وليس لاجل المتن لا انما من حيث الاسناد جميع الاسانيد الواردة في هذا معلولة. ولا يصح من ذلك شيء. وتقوية هذه الاحاديث بالطرق في نظر
