الاخ يقول هل يمنع من يقوم يسأل الناس بعد الصلاة؟ يعني يسأل في المساجد قص المتسولين وهذي مسألة خلاف بين العلماء الحقيقة طرقت هذه المسألة فيما مضى في عصور السلف وعصور الائمة واختلفوا في هذه المسألة. منهم من قال ان هذا لا يشرع وان التسول في المساجد غير مشروع. واستدلوا على هذا
لان الصحابة رضي الله عنهم ما كان يفعلون ذلك. واستدلوا على هذا بانه يشوش على المصلين. واستدلوا على ذلك بالمنع من المسألة اصلا. الا من ضرورة اذا كان ثم ضرورة ترفع الى الجهات المختصة. وذهبت طائفة من العلماء الى ان هذا لا بأس به. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل للصحابة في نفسه
فمن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل قوم المسجد ورأى عليهم هيئة قال تصدقوا قال تصدقوا فحثهم النبي على الصدقة واعطاها هؤلاء الداخلين فقالوا هذا دليل على جواز آآ السؤال عن الغير. واذا جاله السؤال عن الغير فلا يجوز السؤال عن الناس من باب اولى. وكان هذا في المسجد
السؤال في المسجد. فكان كل واحد من الصحابة يأتي بما يتيسر بما يقدر عليه. فهذا دليل اه اه جواز وانه لا بأس بذلك اذا توفرت الشروط. كما في حديث قبيصة في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحل المسألة الا لاحد
ثلاثة. فلما ذكر الثلاثة قال النبي صلى الله عليه وسلم وما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت. يأكل صاحبه سحتا في نار جهنم. وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال المسألة في الرجل. حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة آآ اللحم
وكذلك في حديث سمرة هريرة نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن المسألة الا يسأل الرجل ذا سلطان وغير ذلك من الادلة الدالة على المسألة الا من حاجة ملحة. حاجة ملحة. اذا وجدت الحاجة ملحة وتوفرت الشروط جهاز السؤال
اذا اراد يعطي اعطى اذا ما اراد يعطي لا يفرض رأيه على الاخرين بمعنى لا يمنع السائل. قد يكون مستحقا. فتمنع مستحقا تبوء بالخسران لانه في الحديث لو افلح السائل لو صدق السائل ما افلح من رده لكنه معلول هذا الخبر. ولكنه مخيف
والمعنى الصحيح ومعنى هذا الخبر انه لو صدق السائل يسأل ثم قد ترده ما افلحت ابدا. كيف ترد من يسأل وهو محتاج وانت لا تريد اعانته ومعك تصد المسلمين عن ان اردت ان تعطي فاعط ما اردت تسكت دع الناس يرزق الله بعضهم
بعضا وقد اكون محتاج وقد يكون مغفارا وقد اعلم صحيح ان الظاهرة هذي اه احيانا يكون الرجل يتسول وغير محتاج اخذها عادة لان اعتاد المسألة آآ تكون له سجية. ما عاد يتركها ولو كانت اثرى العالمين. فهذا يتركها. لكن ما يدريك عن
الصادق من السائل. الصادق من الكاذب. وقد قيل في قوله جل وعلا. واما السائل فلا تنهر. في احد القولين عند المفسرين يعني اذا قام الرجل تسأل فلا تنهر ولا تسأل اما ان تعطي واما ان تدع قول معروف وصدقة قول معروف خير من صدقة يتبعها اذى وقد رأى ابن سيرين رجلا
يا يعاتب اخاه يقول انا قد احسنت اليك لم تشكر. فضرب ابن سيرين على كتفه قال اسكت. فلا خير في المعروف اذا احصي قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى فاما ان تعطي باحسان وستر
اما ان تسكت ولا تصد الناس عن البذل لهذا الرجل الذي قد يكون صادق ونعم قد يكون كذا ولكن انت لا تدري
