الراوي اما يكون سيء الحفظ. ان كان هذا لازم للراوي هذا لا يحتج بحديثه ومعول في هذا يكون خطأ واكثر من صوابه وماذا كان سوء الحفظ خفيفة الصدوق وقد يخطئ او في حفظه شيء
هذا يقبل حديث ما لم يتفرد باصل او يخالف الثقات. اما اذا كان حافظا ومتقنا واخطأ الخطأ والخطأين هذا لا يظره اصلا فقال الامام احمد رحمه الله اخطأ وكيع في خمس مئة حديث
هذا لم يضر وكيعا ولم يضع من قدره. لو احد الائمة الكبار واهل الحديث يفرقون بين المقل وبين المكثر المقل اذا كثر خطؤه لا يقبل حديثه. هذا دليل على عدم ظبطه. واما المكثر فيغتفر كثرة خطأه
واما من كان سوء حفظه طارئا يجب ان تحترق كتبه. او تصيبه غفلة او هرم او اختلاط. هذا يسمى المختلط. ولو الحالة الاولى يتميز حديثه نقبل من روى عنه قبل الاختلاط
ونرد رواية من روى عنه بعد الاختلاط من هذا عطاء ابن السائب قد اختلط في اخر عمره وروى عنه الطائفة قبل الاختلاط منهم السفيانان محمد ابن زيد وروى عنه الطائفة بعد الاختلاط منهم جرير وابو عوانة
وروى عنه الطائفة قبل الاختلاط وبعد الاختلاط منهم حماد بن سلمة. فمن روى عن عطاء بعد الاختلاط الاخبار الحديثة يضعف النوع الثاني الا يتميز حديثه كان ليث ابن ابي سليم اختلط ولم يتميز حديثه
فهذا نرده مطلقا ولا نقبله الحافظ ومتى توبع سيء الحفظ بمعتبر؟ يريد ان يأخذ من هذا تقوية الحديث بالمجموع وان سيء الحفظ والمستور والمرسل والمدلس متى ما توبع هؤلاء بمعتبر
صار حديث حسنا لا لذاته بل بالمجموع. والمسمى عند المتأخرين الحسن لغيره قد توسع في هذا النوع المتأخرون والمعاصرون وصاروا يصححون المنكرات والاباطيل بينما كان هذا الباب عندما متقدمين ضيقا
ولا يحسنون الا ما قوي الطرق وبشروط فلم يكن الاوائل يحسنون بالطرق في الاصول. ولن يكونوا يحسنون الاحاديث ضعيفة المخالفة للصحاح كل حديث ضعيف ولو جاء من وجوه كثيرة جدا اذا خالفت اصلا
او صارت اصلا في الباب. او خالفت احاديث صحيحة. فانها لا تحسن بالمجنون. تبقى ضعيفة في حديث نحافظ على امتي اربعين حديثا. هذا لا يأخذ الطريق من كذاب او متهم او ضعيف جدا. هذا لا يحسن بالمجنون
وكحديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. هذا لا يحصن بالمجموع. لان كل من وصفه لم يذكر بسملة تحسينه بالشواهد يخالف اصلا عندنا الذي قد يشكي من هذا الاحاديث الواردة في كفارة المجلس
احاديث كفارة المجلس وردت من وجوه كثيرة. تبلغ ثلاثة عشر صحابيا طرقها يقوي بعضها بعضا. ولا يستبعد تحسينها بالشواهد لكن يشكل على هذا انا لو كان ثابتة كان النبي كان يجلس من مجلس في اليوم. ولم ينقل احد منهم انه اذا قام مجلسه قال ذلك. فهذا يشكل على تحسين
حديث لمثل هذا عادة يروى ينقل بالاحاديث الصحاح. او بالاسانيد الصحيحة. فلما لم ينقل بسند صحيحة اوقع في نفس الشيء من تقويتي بالشواهد ولكن من حسن بالشواة هذا محتمل. ومن ذلك احاديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وليلة الجمعة. هي طرق قوية جاءت من
حدود خمسة عشر صحابية وهي كلها ضعيفة معلولة لا يصح من ذلك شيء. لكن قد تحسن في المجموع ولا يبعد. قد تحسن من المجموع ولا يبعد. لكثرتها وقوة بعض طرقها
الله اعلم
