والمؤلف اورد هذا ليبين ان الاوائل لهم فهم خاص في علم العلل. وانهم رحمهم الله تعالى يميزون بينما يشبه كلام النبي وبينما يشبه كلام الصاحب وبينما يشبه كلام من جاء بعدهم. وذاك كثرة ممارستهم ومعرفتهم وحفظهم وضبطهم
وكل ما تعمق الانسان في هذا العلم واكثر القراءة وادمن في كتب الاوائل لو عرض عليه حديث ولو لم يعرفه من قبل يقينا يعلم انه صحيح او ضعيف. ما يمكن لا يكاد يخطئ. نعم قد يتوقف لكن يخطئ لا يخطئ
اهل العلم قد اختلط صار بميزة الصيرفي. تأتي بالذهب والنحاس مباشرة يعرف هذا ذهب وهذا نحاس. ما يحتاج تقول ايش دليلك؟ ما تقول ما هو دليلك؟ كذلك انا لا تقول له ما هو دليلك لان هذا العلم قد اختلط بلحمه ودمه. ولكن لابد ان الانسان يكثر من قراءة كتب العوائل. فمن ذلك
يقرأ كتاب العلل لعلي بن مدين. يقرأ كتاب التاريخ ليحيى بن معين يقرأ كتاب التاريخ الكبير والصغير والاوسط. كلها للامام البخاري رحمه الله. يقرأ كتاب العلم للامام ابي حاتم وهذا من انفع كتب العلل. يقرأ كتاب المراسيل للامام ابن ابي حاتم
يقرأ كتاب العلل للامام مسلم واسمه كتاب التمييز ومطبوع. يقرأ كتاب العلل للامام الدارقطني رحمه الله وهو مطبوع الان. وكامل. ويقرأ ما نحن بصدده شرعي الى الترمذي الحافظ بن رجب. هذا
جيد ونافع واشبه ما يكون هذا الكتاب بمصطلح لمناهج الائمة المتقدمين
