اولا لفظة تفلح وابيه صدق. عل غير واحد من الحفاظ. وهي شاذة وغير محفوظة. ولكن شذوذها لا يعني شذوذها كل الاحاديث مسجدها ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد بشذوذها ومنهم من قال له مصحفة لان الاوائل ما كانوا ينقطون
فاذا قلت هو كتبت والله بدون نقط تشبه ابيه. منهم قال افلح والله ان صدق. ولا جزم به غير واحد من العلماء وعلى كل الاكثر الاحاديث هي غير موجودة فيها. وهذا هو الذي حدى بالبخاري الى ان يعرض عنها. وعلها غير واحد من الحفاظ
وعلى كل ولو صحت فلا دلالة في هذا على جواز الحلف بغير الله. لان ادلة المنع ادلة محكمة ظاهرة. وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال واللات والعزى فليقل لا اله الا الله. فهذا دليل على ان الحالف بغير الله
ذنب عظيم. واخذ بعض العلماء من هذا الحديث الى انه شرك. ولو لم يكن شركا لم يقل النبي فليقل لا اله الا الله. بدليل ان في اخر هذا ومن قال لصاحبه تعال وقمرك فليتصدق. ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين المعصية وبين الحلف
بغير الله فرق بين الحلف بغير الله وبين القمار. ففي القمار قال فليتصدق على خلاف ايضا صحة هذه الزيادة لمن عل ايضا بالشذوذ. واما من قال واللات والعزى او حلف بالطواغيت. فان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يقول لا اله الا الله. والذين قالوا بانه شرك منهم من قالوا شرك اكبر ايضا
ومنهم من قال بانه شرك اصغر والصواب التفصيل. وان الحلف بغير الله قد يكون شرك اكبر وقد يكون شركا اصغر. فمن قصد بحالفه التعظيم. كما يوجد عند بعض المشركين. تقول له احلف بالله. فيحلف بالله كاذبا ولا يباهي
حين تقول يؤمر بالحلف بالبدوي ما يحلف بالبدوي كاذبا. ولا يحلف بالمعظمين كاذبا. فهذا البدوي في صدره اعظم من الله لا يبالي بالحلف بالله كاذبا ولا يقدر على الحلف بالبدوي كاذبا. وهذا النوع يعد من الشرك الاكبر. وهذا
اشرك التعظيم. واما اذا كانت كلمة جارية على اللسان فهذا يعد من الشرك الاصغر. وهذا الاصل فيه. الاصل هذا من الشرك الاصفر. ونشري الامور على اصولها حتى ترد قرينة علنا مراد الشرك الاكبر. وكذلك ورد في احاديث كثيرة
في هذا المعنى كعند ابي داوود من حلف بالامانة فليس منا. بعض الناس يحلف بابيه وامه واخر يحلفون بالامانة واخر يحلفون تبي واخرون يحذفون بعبد القادر الجيلاني واخرون يحلفون بزينب واخر يحلفون بفاطمة
كل هذا ضرب من غروب الشرك. ومن الادلة في هذا ايضا ورد عند الامام احمد لكن في الاسانيد مقال وعند النسائي ايه بقى ؟ ان سعد ابن ابي وقاص حلف باللات والعزى فقال له بعض الصحابة كفرت. قال ما كفرت ولكن
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فحين اتى اليه قال قل لا اله الا الله فامره ان يقولها ثلاثا وامر يتفل عن يساره ثلاثا. وان يستعيذ بالله ثلاثا والا يعود الى هذا. وهذا رواه الامام احمد
مساء وهذا دليل على ان هذا ذنب عظيم. واما ما جاء في قوله جل وعلا والطور والعصر ونحو ذلك. فالله جل وعلا يقسم مخلوقاته. واما المخلوق فلا يقسم الا بالله جل وعلا. وعادة لا يقسم مخلوق بمخلوق الا لتعظيم هذا المخلوق
ولا لماذا يقسم به؟ لو لم يكن له وقار في قلبه وعظمة ما اقسم به. والقسم لا يكون الا لله لا ينعقد القسم الا بالله. ولا تنعقد اليمين الا بالله. فمن اقسم بغير الله لم تنعقد يمينه مطلقا
