وتقدم الكلام على ان الجامعات ابي عيسى ينقسم الى اربعة اقسام القسم الاول المتفق على صحته. وهو ما رواه الشيخان او تفرد به في احدهما او روى الترمذي ووافقه عليه غيره. واتفق العلماء على صحته. فانه لا يلزم من على
تخريج الشيخين للحديث الا يكون صحيحا. فقد يتفرد الترمذي رحمه الله بحديث عن الشيخين ويكون الخبر من اصح الاسانيد وقد يوافقه عليه احمد وابو داوود والنسائي ونحن وهذا كثير في جامع ابي عيسى الترمذي رحمه الله تعالى وتقدم على ذكر بعض
النماذج عن ذلك النوع الثاني مما اتفق العلماء على ضعفه في حديث كان رسول الله لم يأخذ من لحيته من عرضها وطولها تقدم ان هذا الخبر تفرد به عمر ابن هارون
وهو ليس بشيء. وقد انكر هذا حديث او هذا اكابر الحفاظ. واتفقوا على ضعف هذا الخبر وان كان بعض الائمة قوى رواية عمر بن هارون الا في هذا الحديث فانه يضاعفها. وعمر ابن
لا يحتج به مطلقا. فقد ترك لائمة الكبار حديثة. النوع الثالث مما اختلف فيها العلماء فطائفة تصحح هذا الخبر. وطائفة تضاعفه صحته. ولهذا امثلة القسم الرابع مما اختلف فيه العلماء. فطائفة تضاعف
وطائفة تصححه والراجح ضعفه. وقد يأتي هذا في تصحيحات الترمذي ايضا. وقد يصحح الترمذي حديث الراجح ضعفه فقد صحح الترمذي رحمه الله لكثير ابن عبد الله والراجح ضعفه وصحح لعاصم ابن عبيد الله عن عبيد الله بن ابي رافع عن ابيه الاذان باذن الصبي وقال
ابو عيسى عقده هذا حديث حسن صحيح. وهذا خبر منكر. وعاصم ابن عبيد الله ضعيف الحديث. وقد ضعفه البخاري واحمد ويحيى وجماعة. وقال الامام مالك رحمه الله شعبان يشدد في الرجال ويروي عن عاصم لعباد الله. وقال الامام سعبة رحمه الله لو سألته
عاصم ابن عبيدالله من بنى مسجد البصرة لقال حددنا فلان عن فلان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه بناه وكذلك بعض الزيادات التي يتفرغ بها الترمذي قد يصححها وهي زيادات ضعيفة او شاذة. والعكس قد يضاعف بعض الاحاديث يخالفه غيره. كما
ضعف حديث عمر في الذكر بعد الاذان. وقد خالفه غيره والحديث في صحيح مسلم بنفس الاسناد فنرى ان الامام مسلما رحمه الله اورد في صحيحه واعتمده وتابعه عليه غير واحد غير واحد
بينما نرى ابا عيسى رحمه الله تعالى عل هذا الخبر بالانصراف. يتصور بعض الناس ان ابا عيسى عل لفظة اللهم جعلني من التوابين واجعلنا متطهرين والله. الحقيقة ان ابا عيسى عل كل الحديث. لم يصحح لا هذي الزيادة ولا اصل الحديث
وقد تقدم الحديث عن هذه اه القضية وسوف نأخذها ان شاء الله تعالى عن طريق اه التمارين العملية في قراءة جامع بعيسى رحمه الله تعالى. وتقدم السبب في اختيار هذا الكتاب عن غيره
