عن عبد الله ابن محمد ابن عقيل وهو تابعي روى عن جماعة من الصحابة كجابر ابن عبدالله وانس ابن مالك وابن عمر وجماعة وهو مختلف فيه. قال سعيد بن نصير قال سعيد بن المصير قلت
لابن معين ان ابن عيينة يقول اربعة من قريش يمسك عن حديثهم قال من هم؟ قلت فلان وعلي ابن يزيد ويزيد ابن ابي زياد وابن عقيل. فقال يحيى ابن معين نعم
الضعفاء ايضا ابو حاتم والامام احمد وقال منكر الحديث. بينما وثقه جماعة اخرون فقد نقل ابو عيسى كما في الباب عن الامام احمد واسحاق ابن ابراهيم والحميدي. انهم يحتجون بحديثه. وقال ابو عيسى كما هنا هو
ووثقه يعقوب وجماعة. والراجح في عبدالله بن محمد بن عقيل التفصيل فلا يمكن الاحتجاج بحديث مطلقا. ولا يجوز رد حديثه مطلقا فاقول حديثه على مراتب المرتبة الاولى ان يخالف غيره. فحينئذ يجب ترك حديثه
ان يخالف غيره من الثقات فحينئذ يجب ترك حديثه لان ابن عقيل ليس ممن يحمل او ليس ممن يحتمل مخالفته. فهو سيء الحفظ. ولا يضبط يروي جيدا المرتبة الثانية ان يتفرد باصل فحين اذ لا نقبله
فكما انه اذا خالف لا نقبله فكذلك اذا تفرد باصل وهو ليس بحجة اذا تفرد باصل. المرتبة الثالثة ان يروي ما يروي غيره. فلا يخالف ولا يتفرج او يروي شيئا له اصل في الجملة
الراجح حينئذ قبول حديثه وعليه يحمل كلام بعض الائمة في الاحتجاج بابن عقيل فمن الامثلة على مخالفته ما جاء في مسند الامام احمد وغيره من رواية حماد ابن سلمة عن عبد الله ابن محمد ابن عقيل عن محمد ابن الحنفية عن علي رضي الله عنه قال كفن رسول الله
صلى الله عليه وسلم في سبعة اثواب. هذا خبر منكر والنصارى من عبد الله ابن محمد ابن عقيل والحديث في الصحيحين من حديث عائشة قالت رضي الله عنها كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة اثواب. وابن عقيل يقول في سبعة اثواب
وحين خالف ابن عقيل وجب علينا طرح حديثه ومن ذلك ما رواه ابو داوود وغيره من رواية عبد الله ابن محمد ابن عقيل عن الربيع بنت معوذ في صلة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
قالت ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه بماء كان في فضل يده هذا منكر وفي اضطراب فقد جاء في صحيح الامام مسلم حديث عبدالله بن زيد  ان النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه بماء غير فضل يده. وهذا هو المحفوظ
واما الامثلة على تفردات بالاصول فهي كثيرة. ويشترك في هذا كثير حتى ولو كان الراوي صدوقا وتفرد باصل لا يحتمل تفرد من غيره ويجب علينا رده. كما نرد الحديث المشهور الذي رواه احمد وابو داوود
من رواية محمد بن اسحاق عن ابي عبيدة ابن عبد الله ابن زمعة عن ابيه وعن امه عن ام سلمة. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا يوم رخص لكم فيه. اذا
رميتم جمرة العقبة ان تحلوا فاذا غربت الشمس ولم تطوفوا بالبيت عدتم حرمة لبدأتم هذا معلول بعلل كثيرة في الاسناد والمتن. اشير الى علل الاسناد بسرعة. لا يحمل تفرد محمد ابن اسحاق وان كان صدوقا
فيجب ترك تفرداته لابن اسحاق في الاحكام. العلة الثانية انه لم يروه كبير احد عن ابي عبيدة سوى ابن اسحاق. وهذي علة اخرى العلة الاولى العلة الثالثة تفرد ابي عبيدة عن ابيه وعن امه وابو عبيدة وين كان من رجال مسلم؟ وهو صدوق في الجملة
غير انه لا يحمل تفردون. وان انا كافر عن رواية هذا الخبر وفي علل اخرى ايضا في المتن. وما احسن ما قال الامام عبد الرحمن ابن مهدي رحمه الله تعالى. يقول احفظ عني. ثلاثة. اي هذا تقصير للرواة
اي هذا تقصير للرواة. وتقسيم لطبقات المقبولين والمردودين منهم. يقول طبعا لي ثلاثة رجل حافظ متقن. فهذا لا يختلف فيه. اين يختلف في قبوله سفيانين ومالك ويزيد ابن هارون وحماد ابن زيد ووكيع
وابن جريب والزهري والامام احمد وامثال هؤلاء الحفاظ. هؤلاء لا يختلف في قبول حديثهم. قال الثاني واخر يهم والغالب على حديثه الصح فهذا لا يترك حديثه. ولو ترك حديث مثل هذا لذهب حديث الناس
وليس معنى قول ابن المهدي انه يقبل مطلقا. فقد نقبله في حالة دون حالة. الحالة الثالثة يقول واخر يهم والغالب على حديثه الوهمي فهذا يترك حديثه الليث بن ابي سليم الانتهاء مني الليث بن ابي سليم وابن لهيعة وعمر ابن هارون
وامثال هؤلاء والذي يظهر في حال عبد الله بن محمد بن عقيل انه من الطبقة الثانية على التفصيل السابق. اي لا يمكن سنن نقبة مطلقة. وهو بمنزلة عاصم ابن ابي النجود. لا يرفض مطلقا ولا نقبل مطلقا
ان ابن عقيل سيء الحكم. فاذا تفرد باصل او خالف غيره. او اه تفرد بحديث تحتاج الامة فلا نقبله. واذا روى ما يروي الناس او روى حديثا في الفضائل. فاننا حينئذ نقبله ولا نرفضه
ولا سيما اذا صح حديثه احد الائمة المبرزين في هذا الشأن فان ابا عيسى الترمذي رحمه الله تعالى يصحح له وذكر في هذا الباب عن احمد سوى اسحاق الحميدي الاحتجاج بحديثه وهذا ليس على اطلاقه الا انه تقدم عن الامام احمد انه قال منكر الحديث
وقد رد له الامام احمد احاديث كثيرة كحديث الحيض وغيره. وهو في هذا الخبر قد تفرد به. عن ابن الحيثية. وقد رواه ابو داوود وابن ماجة واحمد ابن حنبل وغيرهم. وسيأتي ان شاء الله الحكم على هذا الاسناد
