واما بالنسبة لقوله صلى الله عليه وسلم وحديث الصحيحين من تصبح بسبع تمرات من تمر العجوة لم يضره سم ولا سحر. فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في اشتراط تمر العجوة
لمدافعة السم والسحر. فقالت طائفة ان هذا شرط حقيقة ان هذا قول الجمهور. يشترطون التمرة العجوة. على كما جاء في الخبر وجعلوا هذا قيدا لدفع السم ولدفع السحر وقالت طائفة اخرى ان هذا افضل وليس بشرط
لو تصبح بغير العجوة ظهر الاثر كان فيه النفع ودفع السم والسحر. وهؤلاء يستدلون لان الالفاظ اختلفت جاءت امر العالية جاءت امر المدينة وجاء الاطلاق وجاءت امر العجوة ويؤكدون هذا بان التشريع يكون لكل المسلمين والفضل يعم
جميع طبقات المجتمع. ولو قيد بتمر العجوة لكان نفعه. لكان نفعه واثره على قوم خاصين. والاصل في التشريع يكون لكل الناس ورسالة عامة لكل الناس ولا يخص قوم دون قوم بشيء
ويستدلون ايضا على ذلك بان قد وجد نفع غير العجوة. في مدافعة السموم والسحر. وهذا قول اقوى من قول الجمهور. قد ينزل هذا على القاعدة الاصولية. بان ذكر الخاص بحكم العام لا يقيد. ان ذكر الخاص بحكم العام لا يقيده. فكانه جاء لفظ التمر وجاء لفظ المدينة
اه تمر المدينة تمر العالية ثم جا تمر العجوة لا يقيد هذا هذا. لان هذا من باب ذكر خاص بحكم العام لا يقيده. نظيره قوله صلى الله عليه جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. جاء عند مسلم وجعلت تربتها. وهذا لا يقيد
جعلت لي الارض. لانه من ذكرى الخاص بحكم العام. فلا يقيده وعلى هذا فالاظهر والعلم عند الله ان مشروعية ثابتة لكل ان وعدتموه وان من تصبح بسبع تمرات لم يصبه سم ولا سحر
ولكن تمر العجوة يكون اقوى اثرا. ولين التمر على الريق عادة يقوى على مدافع الاشياء كثيرة. وهذا معروف حسا وطبا وهذا يؤكد القول بان الحكم لا يختص بتمر آآ العجوة
