الاخ يقول اذا نقل اجماع عن الاوائل ولا يعلم فيه خلاف. ثم جاء احد من رجل المتأخرين فخالف. هل يعتبر هذا من بدء من البدع الجواب ان الاجماع نوعان ان الاجماع نوعان اجماع قطعي وهذا هو الذي شدد في مخالفه يكون كافرا يكون فاسقا ولا يختلف العلماء
رحمه الله تعالى في ضرورة الالتزام بالاجماع القطعي النوع الثاني الاجماع الظني. والذي يحكيه الواحد والاثنان وتارة يعبر عنه بعض الفقهاء يقول لا اعلم فيه خلافا. والشافعي يقول لا اعلم في
خلافة ليس اجماعا. شافعي يقول لا اعلم في خلافة ليس اجماعا ولا الصواب. ما يقول الشافي والصواب لان هناك فرقا بينما يتفق عليه العلماء وبين ما لا يعلم فيه خلاف
ولانه لا يمكن اه الاحاطة بكل مذاهب اهل العلم بكل العلماء بكل الانصار لانهم يحكون الاجماع يبنون ذلك على نقولات المصنفين ومن يلتقون بهم قد لا يلتقون باخرين ومن ثم يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطية. والاجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف الصالح
اذ بعدهم كثر الخلاف وانتشرت الامة. كثير من العلماء يحكي الاجماعات وحين التحقق والبحث في بطون الكتب لا نرى للاجماع اصلا وطبقة من المتعصبين يشهرون سيف الاجماع في وجوه المخالفين
دون نظر واعتداد بمخالفة الواحد والاثنين. وايضا بعض المصنفين في الاجماعات هم لا يعتبرون الواحد والاثنين. فهذا المجارير الف كتابا باللجان لا يعتبر خلاف الواحد والاثنين. وهذا ابن المنذر الف كتابا بالاجماع ولا يعتبر خلاف الواحد والاثنين. وطبقة اخرى
من المصنفين في الاجماع لا يذكرون خلاف داوود الظاهر يحكون الجماع على خلاف قوله وهذا فيه نظر فان معنى الاجماع ان يجمع علماؤه المسلمين في طوائف نعم لا يعتد بهم في الاجماع ولا في الخلاف. ولا يلتفت لاقاويلهم كالخوارج والرافضة وامثال هؤلاء
واما داوود فكان معظما في عصره ويكاد يتفق علماء العصر على امامته بالفقه وجلالة قدره. وانما تكلم فيها الامام احمد رحمه الله وغيره. في مسألة جاءت الفتنة فقد خاض في هذه المسألة شأنه شأن من خاض
ولكن لم يتكلم فيها الامام احمد بالنسبة لظاهريته. فهو يبقى احد علماء المسلمين وقوله قول فيعتد به في مسائل الاجماع  وما نحكي الاجماع على خلاف قوله فهذا فيه مجاوزة في شيء من الغلو ايضا
يعتبرون احيانا اقوي العلماء لا يبلغون مبلغ داود الظاهري وداود الظاهر في عصره كان اعظم من ابن حزم في عصره. وبعض الناس يتصور المذهب ابن حزم هو مذهب داوود وهذا غير صحيح. ابن حزم له مذهب مستقل
ليس هو مذهب داود. داود ظاهري وابن حزم ظاهري. لكن داوود ابن علي اتاه الله جل وعلا من الفهم والقدرات الكثيرة. وابن حزمنا اهل الحديث يعني اهل الحفظ والظبط ومعرفة مذاهب العلما لكن يختلف في في فروق
ابن حازم اللسان ولذلك المبتدئ لا ينصح بقراءة كتبه. لانه قد يحصل عليه ظرر ويتعود على ذرابت لسانه في كتبه وتصانيفه اما طالب العلم فهذا لا يضر ويستفيد من ذلك
ويطلع على الاقاويل والاثار والنصوص والخلافات والاجماعات اما داوود ابن علي فكان يحترم المخالفين يعرف قدرهم وكان اتاهم ومنزلهم  وكان متواصلا معهم الا ان الاشكالية في مذهب داود انه لم يدون وليس له كتب موجودة
وانما نتعرف على مذهب داوود بما ينقل عنه في تصانيف الائمة وهذا الذي يحكوه مثلا مسألة الطلاق الثلاث الذي يرون ان الثلاث ثلاث يقولون اجمع العلماء على انها ثلاث ثلاث
ضحكوا للاجماع. وانظر تصانيفهم وهذا ليس فيه اجماع لم ينعقد اجماع من عصر الصحابة الى هذا العصر ولكن حين ارى ارى نقلا وهم يميلون لهذا الرأي يشترون سيف الاجماع في وجوه المخالفين
حتى يرهب المخالف المخالفة صاحب الحق لا يرهب الاقوال ولا يتهيأ من مخالفة الجمهور ما دام الحق والدليل معه. فمن عصر الصحابي الى هذا العصر والمخالف موجود ولا تصور الانسان ان ابن تيمية وابن القيم هما اللذان تفردا بهذا القول هذا غير صحيح. جد شيخ الاسلام ابن بركات كان يفتي بهذا
ابن اسحاق كان يفتي بهذا القول جماعة من اصحاب ابن عباس وابن عباس نفسه. ابو بكر كان يفتي بهذا القول وهذا في صحيح الامام مسلم. كما من حديث عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاووس عن ابيه عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال كان الطلاق
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وسنتين وخلافة عمر طلاق الثلاث واحدا. هذا ابن عباس الطلاق على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وابي بكر وسنتين من خلافة عمر
الاجماع في هذه المسألة. نعم ابن تيمية رحمة تعالى هو الذي اشهر هذا القول وبسط القول فيه وذكر له من الادلة ما لم يذكرها غير واوذي بسبب هذه المسألة فجزاه الله عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. ومثل هذه المسائل كثيرة قد لا يعلم فيها خلاف. لكن لا يلزم ان يكون
اجماعا ودائما الاخر يحاول آآ القضاء على قوي الاجتهادات الاخرين تحت هذا المسمى وحين يفحص هذا الاجماع يوجد فيه خلاف كبير بين العلما ولا في اجماع. هذاك مسألة الجمهور حررته لكم اكثر من مرة. وان غالبا يحكمون مذاهب الجمهور بناء على
دائرة مذاهب الائمة الاربعة لا غير هذا قول غير صحيح الاربعة اربعة فقط باقي علماء الامة ينظر فيهم اما اتباع الاربعة مقلدة والمقلد لا يعد من اهل العلم بالاجماع. كما حكاه ابن عبد الابر نفسه. اذا هؤلاء اربعة. المذاهب الائمة مجتهدين من الصحابة والتابعين
والائمة المتبوعين واقرأنا الائمة الاربعة في عصرهم كحماد ابن ابي سليمان كابي ثور وكداود بن علي كما ذهب اهل الحديث كاسحاق والبخاري ومسلم وابي داوود والترمذي والنسائي وامثال هؤلاء الاكابر. فعلى هذا من خالف الاجماعات الظنية قد يكون مصيبا قد يكون مخطئا. لكن لا لا يصدق القول عليه بانه
وقد ابتدع. لان هذا الاجماع اصلا متنازع في اصله. لم يتفق العلماء على اصله. انما اتفق العلماء على الاجماع الاول ولما اتفق العلماء على الاجماع الثاني
