سيد المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها والشريعة لا تفرق بينما متماثلين ولا تجمع بين متفرقين. اذا كان النظير يشبه النظير فان الشريعة لا تحرم هذا وتبيح هذا. واذا كان هذا النظير لا يشبه هذا النظير فان
لا تجمع بينهما. وهذا مضطرد وهذا الاصل متفق عليه بين العلماء. والخلل يأتي في تطبيق العملي احيانا يأتي شخص يفرق بين متماثلين وهذا غلط. اذا الشريعة لا يمكن ابدا ان تفرق بين متماثلين. كأن تنهي الشريعة مثلا عن
النظر الى المرأة الاجنبية. ثم يأتي شخص مثلا يبيح النظر الى الصورة يقول نهي عن النظر الى لا يختلف عن هذا. الشريعة لا تفرق بين المتماثلين. واذا حرمت الشريعة الادنى كان الاعلى من باب اولى
شخص مثلا يطارد امرأة فلا نحتاج الى ان يقول شخص ما هو الدليل على تحريم مطاردة المرأة؟ لان الدليل جاء في النظر كل من يغضوا من ابصارهم اولى بالتحرير. هذا اولى في التحريم. كذلك لا تجمع بين متفرقين. لا تجمع بين متفرقين. هذا لا يشبه هذا ثم تجمع
بينهما شريعة لا يمكن ابدا ان تجمع بين هذا وبين هذا. وهذا يختلف كما قلت لك تطبيق العمل بين العلماء. احيانا اذا قوي فقه الرجل وقوي علمه قوي اضطراده لم يوجد عنده هذا التناقب
اذا قل علمه او كان علمه مبنيا على غير اصول ما عنده ذاك التأصيل الاصولي ولا عنده ضبط لقواعد الفقه ولا عنده معرفة مقاصد الشريعة مثل هذا عادة تضطرب الفروع ويخبط خبطة عشواء
ذبح هذا ثمن حرر نظيره ويحرم هذا ثم يبيح نظيره وهذا خلط في العلم كلما كان الانسان اقوم في اصول الفقه وبقواعد الفقه وبمقاصد الشريعة كلما كانت اصوله اضبط وكلما كان
لو يلحق النظير بالنظير اركان قياس اربعة الاصل والفرع والعلة والجامع احيانا يكون في اصل وفي فرع وفي علة ولكن يكون الفارق اقوى من الجامع. فمتى ما كان الفارق اقوى من الجامع
لم يجز الحاق الفرع الاصل لان هذا يسمى عند الاصوليين القياس الفاسد. واذا كان الجامع اقوى من الفارق كقوله صلى الله عليه وسلم يا الهرة انها ليست بنجس الطوافين عليكم والطوافات حديث صحيح
مالك في الموطأ واهل السنن بعض الفقهاء كالحنابلة يقول يلحق بالهرة ما كان في حجمها وهذا غلط لان النبي صلى الله عليه وسلم ما علل بالحجم ولا في قرينة تدل على التعليل بالحجم
ولعل طوائف اخرى من الفقهاء ان العلة تطواف. وهذا ظاهر الخبر ان سيدنا من الطوافين عليكم والطوافات. اذا نلحق بالهرة ما كان بمنزلتها في التطواف. سواء كان دونها في الحجم او سواء كان
اكبر منها في الحجم. فهذا مقتضى النظر. هذا مقتضى النظر. وهذا اذا اردت ان تلحق الفرع اه الاصل. كذلك ينظر القتل والمقصود ان يقتله بمثقال قتلى العمد ان يضرب ابي مثقل الشريعة لا تفرق بين ان تضرب بساطور او ان تضرب بحديدة
اول طمرة بخشبة قاتلة او ان تلقي من سطح او ان تغرق بالماء لا تفرق الشريعة بين هذا ولا هذا. لان الشريعة لا تفرق بين المتماثلين تصور ان القتل اذا قتل بمسدس سمي قاتلا
واذا قتلوا بضربوا بحديدة فمات سمي قاتلا وذات بخشبة وضرب على رأسه فمات سمي قاتلة لكن لو وضع السم له بالطعام حتى ما تسمى قاتلة. لو غرق سمي قاتلا. لو اسقط من سطح فليطل على جبل او على سطح ثم دفع
سمي قاتلا كان لا فرق في الشريعة بين هذا وهذا والشريعة لا تفرق بين متماثلين ولأن العلة واحدة في هذا الموضع واهم ذلك كثيرة على هذا النمط
